تغريدة صالح أبو نخاع عن جمهور أبها تثير الجدل في عسير

أثارت تغريدة نشرها صالح أبو نخاع، الرئيس السابق لنادي ضمك، موجة واسعة من الجدل في الأوساط الرياضية السعودية، وتحديداً في منطقة عسير، حيث سلطت الضوء على قضية الحضور الجماهيري لنادي أبها. وتأتي هذه التغريدة في وقت تشهد فيه المنطقة تنافساً محتدماً بين قطبي عسير، ناديي أبها وضمك، وهو تنافس يمتد لسنوات طويلة ولم يعد مقتصراً على المستطيل الأخضر، بل انتقل بقوة إلى منصات التواصل الاجتماعي والمدرجات.
تفاصيل التغريدة المثيرة للجدل
تساءل أبو نخاع عبر حسابه الرسمي في منصة «X» عن التناقض الملحوظ بين الدعم الرقمي والحضور الواقعي لجماهير نادي أبها، مشيراً إلى أن الزخم الإعلامي والإعلاني لا يوازيه حضور فعلي في الملعب. وقال في تغريدته: «هل يستحق أبها ذلك؟.. التغريدات أكثر من الجمهور!.. رسائل الواتساب أكثر من الحضور!.. لوحات الشوارع أكثر!.. التوجيهات والنداءات أكثر!.. مقاطع الفيديو صوتها أعلى!». هذه الكلمات فُسرت من قبل الكثيرين على أنها نقد مبطن لغياب الفاعلية الجماهيرية لنادي أبها رغم النتائج الإيجابية التي يحققها الفريق.
سياق التنافس في ديربي الجنوب
لفهم أبعاد هذا الجدل، يجب النظر إلى السياق العام لرياضة المنطقة؛ حيث يُعتبر ديربي عسير بين أبها وضمك واحداً من اللقاءات التي تتسم بالحساسية الجماهيرية. وفي حين يقدم نادي أبها مستويات لافتة هذا الموسم جعلته بمثابة «الحصان الأسود» الذي أحرج كبار المنافسين، يرى مراقبون أن المدرجات لا تعكس هذا التوهج الفني، وهو ما حاول أبو نخاع الإشارة إليه، وإن كان البعض قد قرأها من زاوية المنافسة التقليدية بين الناديين.
ردود أفعال متباينة: بين الدفاع والهجوم
تفاوتت ردود الأفعال تجاه التغريدة بشكل كبير. فمن جانبه، حاول عبدالله آل موسى قراءة ما بين السطور، موضحاً أن أبو نخاع يهدف لتحفيز الجماهير، مشيراً إلى أن «الحضور في الملعب ومساندة الفريق على أرض الواقع أبلغ أثراً وأصدق دعماً من الرسائل والتشجيع عن بُعد»، خاصة وأن الفريق يفرض حضوره بقوة هذا الموسم. واتفق معه عبدالله الشهري الذي رأى أن التغريدة تلامس جرحاً حقيقياً يتعلق بضعف الانتماء الفعلي لأندية المنطقة مقارنة بالأندية الجماهيرية الكبرى، مستغرباً وصف البعض لأبو نخاع بـ «الحاسد» رغم أن مضمون كلامه يصب في مصلحة أبها.
في المقابل، شن ناصر آل مسفر هجوماً لاذعاً على رئيس ضمك السابق، مطالباً إياه بالتركيز على ناديه الذي يعاني من شبح الهبوط، معتبراً أن نجاحات أبها المتتالية هي السبب الحقيقي وراء هذه التغريدة، حيث قال: «اترك النجاح للناجحين، ويبدو أن النجاحات المتتالية لأبها أزعجتك».
أهمية الحضور الجماهيري وتأثيره
تفتح هذه الحادثة الباب لنقاش أوسع حول أهمية الحضور الجماهيري في الدوري السعودي، ليس فقط للدعم المعنوي، بل كرافد اقتصادي ومعيار لتقييم شعبية الأندية. وتؤكد هذه السجالات أن المنافسة في منطقة عسير لا تزال حية، وأن الجماهير مطالبة بترجمة دعمها الإلكتروني إلى تواجد ملموس يضمن استمرار توهج أنديتها في دوري المحترفين.



