تفاصيل إصدار صكوك فبراير المحلية بقيمة 7.868 مليار ريال

أعلن المركز الوطني لإدارة الدين في المملكة العربية السعودية، رسمياً عن الانتهاء من استقبال طلبات المستثمرين على إصداره المحلي لشهر فبراير من العام الحالي، وذلك ضمن برنامج صكوك حكومة المملكة العربية السعودية المقوّمة بالريال السعودي. وقد تم تحديد إجمالي حجم التخصيص لهذا الإصدار بمبلغ قدره 7.868 مليار ريال سعودي، مما يعكس استمرار الثقة العالية من قبل المؤسسات المالية والمستثمرين في متانة الاقتصاد السعودي.
تفاصيل شرائح الإصدار وآجال الاستحقاق
وبحسب البيان التفصيلي الصادر عن المركز، فقد تم تقسيم الإصدارات إلى 5 شرائح رئيسية لتلبية مختلف تفضيلات المستثمرين من حيث الآجال الزمنية، وجاء التوزيع على النحو التالي:
- الشريحة الأولى: بلغت قيمتها 1.176 مليار ريال سعودي، لصكوك تُستحق في عام 2031م.
- الشريحة الثانية: بلغت قيمتها 1.387 مليار ريال سعودي، لصكوك تُستحق في عام 2033م.
- الشريحة الثالثة: بلغت قيمتها 1.598 مليار ريال سعودي، لصكوك تُستحق في عام 2036م.
- الشريحة الرابعة: بلغت قيمتها 510 ملايين ريال سعودي، لصكوك تُستحق في عام 2039م.
- الشريحة الخامسة: وهي الأكبر حجماً، حيث بلغت 3.197 مليار ريال سعودي، لصكوك تُستحق في عام 2041م.
السياق الاقتصادي وأهمية أدوات الدين المحلية
يأتي هذا الإصدار في إطار استراتيجية المركز الوطني لإدارة الدين لتأمين احتياجات المملكة التمويلية وفقاً لمستهدفات السياسة المالية العامة، وضمن استراتيجية الدين العام متوسطة المدى. وتهدف هذه الإصدارات الدورية إلى تعزيز قدرة المملكة على الوصول إلى أسواق الدين المحلية، مما يساهم في تنويع مصادر التمويل وعدم الاعتماد الكلي على الإيرادات النفطية، وهو ما يتماشى مع ركائز رؤية المملكة 2030.
وتلعب هذه الإصدارات دوراً محورياً في تطوير القطاع المالي في المملكة، حيث تساهم في بناء منحنى عائد خالي من المخاطر (Yield Curve) للريال السعودي، والذي يُعد مرجعاً أساسياً لتسعير المنتجات التمويلية والاستثمارية في السوق المحلي. كما أن استمرار هذه الطروحات يعزز من عمق سوق الصكوك والسندات المحلية، ويوفر أدوات استثمارية آمنة للمصارف والمؤسسات المالية وصناديق التقاعد.
الأثر المالي والاستدامة
يعكس الإقبال على هذه الصكوك، وخاصة الشرائح طويلة الأجل (التي تمتد حتى عام 2041)، ثقة المستثمرين في الملاءة المالية للمملكة وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها على المدى الطويل. وتعمل الحكومة السعودية من خلال هذه الأدوات على إدارة مستويات السيولة في النظام المالي بكفاءة، مع الحفاظ على استدامة الدين العام عند مستويات آمنة مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي، مما يعزز من التصنيف الائتماني للمملكة لدى الوكالات الدولية.



