حاتم خيمي في المستشفى: تفاصيل الحالة الصحية لرئيس الوحدة

تعرض الوسط الرياضي السعودي، وتحديداً عشاق نادي الوحدة، لحالة من القلق بعد الإعلان عن نقل رئيس النادي، الكابتن حاتم خيمي، ظهر اليوم (الثلاثاء) إلى أحد مستشفيات العاصمة المقدسة بشكل عاجل. وجاء هذا التطور المفاجئ بعد تعرضه لحالة إغماء شديدة استدعت تدخلاً طبياً فورياً، حيث كشفت الفحوصات الأولية التي أجريت له عن ارتفاع حاد في ضغط الدم مصحوباً بإرهاق بدني وذهني شديد.
وقرر الفريق الطبي المشرف على حالة خيمي وضعه تحت الملاحظة الدقيقة لمدة 24 ساعة، وذلك لضمان استقرار مؤشراته الحيوية والاطمئنان التام على صحته، موصين بضرورة إبعاده تماماً عن أي مصادر للتوتر أو الضغوطات العملية التي كانت السبب الرئيس وراء هذه الوعكة الصحية.
كواليس الأيام الأخيرة قبل الوعكة
وفي تفاصيل كشفتها مصادر خاصة لصحيفة «عكاظ»، تبين أن رئيس النادي المكي لم يذق طعم الراحة أو النوم بشكل طبيعي خلال الأيام الخمسة الماضية. ويعود ذلك لانكفائه على معالجة ملفات شائكة ومهمة تخص فرق النادي المختلفة، حيث كان يعمل على مدار الساعة لإنهاء ترتيبات مالية وفنية دقيقة لضمان استقرار مسيرة النادي، وهو ما شكل حملاً ثقيلاً على كاهله أدى في النهاية إلى انهياره صحياً.
غياب عن مواجهة الفيصلي
وتسببت هذه الوعكة الصحية الطارئة في غياب حاتم خيمي عن متابعة مباراة فريقه المهمة التي أقيمت مساء اليوم في مكة المكرمة أمام نظيره الفيصلي. وقد انتهت المواجهة بالتعادل الإيجابي بهدفين لكل منهما، وهي نتيجة تعكس حدة المنافسة والضغوط التي تحيط بمباريات الدوري، والتي عادة ما تضع رؤساء الأندية تحت ضغط نفسي كبير.
حاتم خيمي.. مسيرة من العشق والوفاء
من الجدير بالذكر أن حاتم خيمي ليس مجرد إداري عابر في تاريخ نادي الوحدة، بل هو أحد أبرز أساطير النادي كلاعب سابق وقائد تاريخي لـ «فرسان مكة». عرف عنه ارتباطه الوجداني العميق بالكيان الوحداوي، حيث قضى مسيرته الرياضية كاملة داخل أسوار النادي مدافعاً عن شعاره. هذا الارتباط الوثيق يفسر سبب تحمله للأعباء الإدارية فوق طاقته، حيث يتعامل مع ملفات النادي بشغف المحب وحرص المسؤول، مما يجعله عرضة للضغوطات الصحية الناتجة عن التوتر المستمر والرغبة في تحقيق الأفضل لجماهير النادي العريضة.
وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء على حجم المسؤوليات الجسيمة التي تقع على عاتق رؤساء الأندية السعودية، في ظل التنافسية العالية والمتطلبات الجماهيرية والإعلامية المتزايدة، مما يجعل العمل الإداري في المجال الرياضي محفوفاً بالمخاطر الصحية والنفسية.



