الرياضة

الاتحاد يكتسح الغرافة بسباعية.. وكونسيساو: الجمهور سر الفوز

حقق الفريق الأول لكرة القدم بنادي الاتحاد السعودي انتصاراً مدوياً وتاريخياً على نظيره الغرافة القطري بسباعية نظيفة، في الليلة التي احتضنها ملعب «الجوهرة المشعة» بمدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة، ضمن منافسات الجولة السابعة من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة لموسم 2025-2026. هذا الفوز العريض لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل رسالة شديدة اللهجة من «العميد» لكافة المنافسين في القارة الصفراء.

كونسيساو: الفعالية الهجومية والجمهور صنعا الفارق

في المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة، عبر البرتغالي سيرجي كونسيساو، المدير الفني لنادي الاتحاد، عن سعادته البالغة بالأداء والنتيجة. وأوضح كونسيساو أن الفريق عانى في مباريات سابقة من غياب التوفيق في اللمسة الأخيرة رغم الوصول المتكرر لمرمى الخصوم، إلا أن مواجهة الغرافة شهدت تحولاً جذرياً حيث نجح اللاعبون في استثمار الفرص وترجمتها إلى أهداف غزيرة، مؤكداً أن الخطة التي تم التحضير لها طُبقت بحذافيرها داخل المستطيل الأخضر.

ولم يفت المدرب البرتغالي الإشادة بالدور المحوري لجماهير الاتحاد، واصفاً الدعم الذي قدموه بأنه منح اللاعبين شعوراً مختلفاً وطاقة هائلة، متمنياً استمرار هذا الزحف الجماهيري في الأدوار القادمة لضمان المضي قدماً نحو اللقب.

عوار: عقلية الانتصار قادتنا لهذا الأداء

من جانبه، أكد النجم الجزائري حسام عوار، الذي توج بجائزة «رجل المباراة»، أن النتيجة كانت مستحقة وعكست عقلية الفريق الطموحة. وأشار عوار إلى أن التسجيل المبكر ساهم في فك شفرة دفاعات الغرافة وتسهيل مجريات اللقاء، مشيداً بالأجواء الساحرة التي صنعتها جماهير «النمور» في المدرجات، معتبراً أن هذا الفوز يمثل انطلاقة جديدة ومختلفة للفريق في البطولة القارية.

اعتذار قطري وتفوق اتحادي كاسح

في المقابل، ظهر مدرب الغرافة، بيدرو مارتينيز، بواقعية كبيرة معترفاً بالتفوق الكاسح للاتحاد. وقدم مارتينيز اعتذاره للجماهير القطرية ولمنسوبي ناديه، مؤكداً أن قوة الاتحاد كانت طاغية ولم تترك مجالاً للمنافسة، وأن النتيجة الثقيلة لا تحتاج إلى مزيد من الشرح أو التبرير.

العميد وتاريخ من المجد الآسيوي

يأتي هذا الانتصار ليعيد للأذهان الهيبة التاريخية لنادي الاتحاد في المحافل الآسيوية. فالفريق الذي يُلقب بـ «مونديالي» و«ملك آسيا» يمتلك إرثاً ذهبياً في هذه البطولة، حيث سبق له التتويج باللقب مرتين متتاليتين في نسختي 2004 و2005 في إنجاز غير مسبوق حينها. وتعد هذه النسخة الجديدة «للنخبة» فرصة مثالية للاتحاد لاستعادة أمجاده القارية، خاصة في ظل الدعم الكبير والتعاقدات النوعية التي أبرمها الفريق.

أهمية الفوز وتأثيره الإقليمي

لا تقتصر أهمية الفوز بسباعية على النقاط الثلاث فحسب، بل تمتد لتكون دفعة معنوية هائلة للاعبين والجهاز الفني قبل الدخول في معترك الأدوار الإقصائية الحاسمة. كما أن هذا الأداء الهجومي المرعب يضع الاتحاد كأحد أبرز المرشحين لنيل اللقب، مما يزيد من الضغط على المنافسين المباشرين في منطقة الغرب والشرق على حد سواء، ويؤكد أن الكرة السعودية تواصل هيمنتها وتطورها الكبير على مستوى الأندية في القارة الآسيوية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى