الرياض يقيل دانييل كارينيو ويعين ماوريسيو دولاك مدرباً

أعلنت إدارة نادي الرياض، اليوم، عن قرار حاسم بإنهاء العلاقة التعاقدية مع المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم، الأوروغوياني دانييل كارينيو. وجاء هذا القرار في توقيت حساس للغاية، بهدف تصحيح المسار الفني للفريق ومحاولة تدارك الوضع قبل فوات الأوان في منافسات الموسم الحالي، وذلك استجابةً لموجة من الغضب الجماهيري والقلق الإداري بسبب تراجع النتائج بشكل مخيف.
أرقام كارثية عجلت بالرحيل
لم يكن قرار الإقالة مفاجئاً للمتابعين للشأن الرياضي السعودي، حيث عانى الفريق تحت قيادة كارينيو من عقم تهديفي وسوء تنظيم دفاعي واضح. وتكشف لغة الأرقام عن حجم المعاناة، إذ فشل المدرب الأوروغوياني في تحقيق أي انتصار يذكر خلال 12 مباراة رسمية قاد فيها الدفة الفنية. واكتفى الفريق بحصد 4 نقاط يتيمة من أصل 36 نقطة ممكنة، وهي حصيلة رقمية ضعيفة جداً لا تليق بطموحات النادي ولا بتاريخ المدرب نفسه، حيث تعرض الفريق لـ 8 هزائم قاسية مقابل 4 تعادلات، مما وضع الفريق في موقف حرج في سلم الترتيب.
كارينيو.. تاريخ عريض وواقع مؤلم
يعد دانييل كارينيو اسماً لامعاً في سماء الكرة السعودية، حيث سبق له تحقيق نجاحات تاريخية لا تُنسى، أبرزها قيادة نادي النصر لتحقيق لقب الدوري وكأس ولي العهد في موسم 2014، مما جعله يحظى بشعبية جارفة ولقب "العراب" لدى الجماهير. إلا أن تجربته الحالية مع نادي الرياض أثبتت أن التاريخ وحده لا يكفي في عالم كرة القدم المتغير، وأن النجاحات السابقة لا تشفع للمدرب إذا غابت الحلول الفنية داخل المستطيل الأخضر. يعكس هذا الإخفاق التحدي الكبير الذي يواجه المدربين الكبار عند قيادة فرق تسعى لتثبيت أقدامها في ظل التطور الهائل والمنافسة الشرسة التي تشهدها الكرة السعودية حالياً باستقطاب نجوم عالميين.
دولاك.. رهان الاستقرار الداخلي
وفي خطوة تهدف إلى احتواء الأزمة سريعاً، أسندت إدارة النادي المهمة إلى المدرب ماوريسيو دولاك، مدرب فريق درجة الشباب (تحت 21 عاماً)، ليتولى القيادة الفنية بشكل مؤقت حتى نهاية الموسم. ويأتي هذا الخيار كحل منطقي لعدة اعتبارات، أبرزها معرفة دولاك الوثيقة بإمكانيات اللاعبين، وقدرته على تصعيد مواهب شابة قد تضخ دماءً جديدة في عروق الفريق الأول، بالإضافة إلى توفير الوقت اللازم للانسجام الذي قد يفتقده أي مدرب أجنبي جديد يأتي في هذا الوقت الضيق.
تحديات المرحلة المقبلة
يواجه دولاك تحدياً صعباً يتمثل في إعادة الثقة المفقودة للاعبين، وترميم الخطوط الخلفية للفريق، والبحث عن هوية هجومية غابت طويلاً. وتأمل جماهير "مدرسة الوسطى" أن يكون هذا التغيير بمثابة الصدمة الإيجابية التي تعيد الفريق إلى سكة الانتصارات، خاصة أن الجولات المتبقية لا تقبل القسمة على اثنين، وتتطلب حصد أكبر عدد من النقاط لضمان البقاء وتحسين الصورة العامة للنادي العاصمي العريق.



