محليات

إستراتيجية الأكاديمية الوطنية للصناعات العسكرية الجديدة

في خطوة إستراتيجية تهدف إلى تعزيز منظومة الدفاع والأمن في المملكة العربية السعودية، أطلقت الأكاديمية الوطنية للصناعات العسكرية إستراتيجيتها الجديدة، وذلك ضمن فعاليات معرض الدفاع العالمي. وجاء هذا الإعلان بحضور شخصيات بارزة في القطاع، يتقدمهم معالي محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد بن عبدالعزيز العوهلي، ورئيس مجلس إدارة الأكاديمية الدكتور أحمد بن فهد الفهيد، مما يعكس الاهتمام الحكومي الكبير بهذا الصرح التدريبي الحيوي.

ركائز الإستراتيجية الجديدة ومستهدفاتها

ترتكز الإستراتيجية التي تم الكشف عنها على أربعة محاور رئيسية صممت لضمان استدامة ونمو الأكاديمية، وهي: الاستدامة المالية، وتمكين العملاء، وتحسين العمليات التشغيلية، ورفع كفاءة الموارد. وتهدف الأكاديمية من خلال هذه المحاور إلى تحقيق نقلة نوعية في جودة المخرجات التدريبية، وصقل مهارات القوى الوطنية العاملة في المجالات الفنية والصناعية الدقيقة المرتبطة بالتصنيع العسكري، بما يضمن تخريج جيل قادر على التعامل مع أحدث التقنيات الدفاعية العالمية.

سياق رؤية 2030 وتوطين الصناعات العسكرية

تأتي هذه الخطوة متناغمة تماماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي وضعت هدفاً طموحاً لتوطين ما يزيد عن 50% من الإنفاق العسكري للمملكة. وتلعب الأكاديمية الوطنية للصناعات العسكرية دوراً محورياً في هذه المعادلة، حيث لا يمكن تحقيق التوطين الصناعي دون وجود رأس مال بشري مؤهل. وتعمل الأكاديمية كذراع حيوي للهيئة العامة للصناعات العسكرية لردم الفجوة في المهارات التقنية، وتوفير الكوادر اللازمة لتشغيل وصيانة وتطوير المعدات العسكرية محلياً.

أهمية الحدث وتأثيره المتوقع

يكتسب إطلاق هذه الإستراتيجية في منصة عالمية كمعرض الدفاع العالمي أهمية خاصة، حيث يبعث برسالة للمستثمرين والشركاء الدوليين حول جدية المملكة في بناء قاعدة صناعية عسكرية مستقلة ومستدامة. ومن المتوقع أن تسهم هذه الإستراتيجية في:

  • تعزيز الشراكات الدولية: من خلال تقديم برامج تدريبية وتعليمية معتمدة محلياً ودولياً تلبي المعايير العالمية.
  • تلبية احتياجات الجهات الحكومية: عبر توفير برامج مخصصة تتوافق مع الاحتياجات الفعلية للقطاعات العسكرية والأمنية.
  • رفع التنافسية: تحسين الكفاءة التشغيلية للأكاديمية يعزز من قدرتها على المنافسة كمركز تميز إقليمي في التدريب العسكري.

نحو التميز المؤسسي والحوكمة

أكدت إدارة الأكاديمية أن الإستراتيجية الجديدة سترسم مساراً واضحاً نحو تكريس مبادئ الحوكمة والتميز المؤسسي. ولن يقتصر التركيز على الجانب الفني فحسب، بل سيشمل تطوير البنية الإدارية والتشغيلية للأكاديمية لضمان المرونة في الاستجابة للمتطلبات المتنامية لهذا القطاع الحيوي، مما يرسخ مكانة المملكة كلاعب رئيسي في خارطة الصناعات العسكرية العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى