سفير الكويت: علاقاتنا بالسعودية نموذج للأخوة والمصير المشترك

أكد سفير دولة الكويت لدى المملكة العربية السعودية، الشيخ صباح ناصر صباح الأحمد الصباح، أن العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين تمر حالياً بأزهى مراحلها، مشدداً على أن القيادة السياسية في الكويت، ممثلة بصاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، تولي اهتماماً استثنائياً لتعزيز هذه الروابط الأخوية. وجاءت هذه التصريحات تزامناً مع احتفالات السفارة الكويتية في الرياض بالذكرى الـ65 للعيد الوطني والذكرى الـ35 ليوم التحرير.
نموذج فريد للأخوة والمصير المشترك
وفي تصريح صحفي، أوضح الشيخ صباح ناصر الصباح أن ما يجمع الكويت والسعودية يتجاوز المفاهيم الدبلوماسية التقليدية للعلاقات بين الدول، واصفاً إياها بـ"علاقة الأسرة الواحدة". وأشار إلى أن هذه العلاقة تستند إلى تاريخ طويل وحاضر مشترك ومصير واحد، مدعومة بروابط اجتماعية عميقة وتماسك شعبي ورسمي لا يتزعزع. وأضاف أن الفرحة التي تعيشها المملكة هي مصدر فخر لكل كويتي، وأن أفراح الكويت تجد صداها التلقائي والصادق في قلوب السعوديين.
عمق تاريخي ومواقف لا تُنسى
وتكتسب تصريحات السفير الكويتي أهمية خاصة عند النظر إلى الخلفية التاريخية لهذه العلاقات، حيث شكلت المملكة العربية السعودية العمق الاستراتيجي والسند الأول للكويت عبر التاريخ. ولا يغيب عن الذاكرة الموقف التاريخي للمملكة وقيادتها وشعبها إبان الغزو العراقي للكويت عام 1990، حيث كانت الرياض الحاضنة للشرعية الكويتية والمنطلق لعمليات التحرير، مما رسخ مفهوم "وحدة المصير" الذي يتحدث عنه السفير اليوم. هذه المحطات التاريخية جعلت من العلاقات السعودية الكويتية نموذجاً يُحتذى به في التضامن العربي والخليجي.
تكامل استراتيجي ورؤى مستقبلية
وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، تشهد العلاقات بين البلدين تطوراً ملحوظاً يتجاوز الجوانب العاطفية والتاريخية ليصل إلى الشراكة الاستراتيجية الكاملة. ويتجلى ذلك من خلال التنسيق المستمر في مجلس التنسيق الكويتي السعودي، الذي يعمل على مواءمة الأهداف التنموية بين "رؤية المملكة 2030" و"رؤية الكويت 2035". هذا التكامل الاقتصادي والسياسي يعزز من ثقل البلدين في منظمة "أوبك+" لضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية، ويوحد المواقف تجاه القضايا العربية والإسلامية، مما يمنح البلدين تأثيراً جيوسياسياً وازناً في المنطقة.
تلاقي الأعياد الوطنية
واختتم السفير تصريحه برفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وإلى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وإلى الشعب السعودي الشقيق بمناسبة "يوم التأسيس" الذي يوافق 22 فبراير. ولفت إلى أن تزامن احتفالات الكويت بأعيادها الوطنية مع يوم التأسيس السعودي يجسد لوحة من الفرح المشترك، مؤكداً أن هذه المناسبات الوطنية هي فرصة لتجديد العهد على المضي قدماً نحو مزيد من التقدم والرخاء للبلدين والشعبين الشقيقين.



