الشباب يقيل الغواسيل ويتفق مع نور الدين بن زكري مدرباً للفريق

في تحرك إداري عاجل يهدف إلى إنقاذ موسم الفريق وإعادته إلى سكة الانتصارات، قررت إدارة نادي الشباب السعودي إقالة المدرب إيمانويل الغواسيل من منصبه كمدير فني للفريق الكروي الأول. وجاء هذا القرار الحاسم استجابةً لموجة من عدم الرضا الجماهيري والإداري عقب تراجع نتائج الفريق بشكل ملحوظ في الجولات الأخيرة، مما استدعى تدخلاً فورياً لتصحيح المسار الفني قبل فوات الأوان.
ووفقاً لمصادر خاصة ومطلعة، فقد تحركت إدارة «الليث» بسرعة قياسية لتأمين البديل، حيث أنهت اتفاقها النهائي مع المدرب الإيطالي من أصول جزائرية، نور الدين بن زكري، لتولي زمام الأمور الفنية. ومن المتوقع أن يتم التوقيع الرسمي والإعلان عن الصفقة خلال الـ 48 ساعة القادمة، ليبدأ المدرب مهامه فوراً في تجهيز الفريق للاستحقاقات المقبلة.
لماذا نور الدين بن زكري؟ (الخلفية والسياق)
لا يعتبر اختيار «بن زكري» مجرد صدفة، بل هو خيار استراتيجي يعتمد على خبرته العريضة في الملاعب السعودية. يُلقب بن زكري في الأوساط الرياضية السعودية بـ«رجل الأزمات» أو «المنقذ»، نظراً لسجله الحافل في انتشال الفرق من المناطق الخطرة وتحسين أدائها في وقت قياسي. يمتلك المدرب شخصية قيادية قوية وحماسية (الغرينتا) التي غالباً ما تنعكس إيجابياً على الروح القتالية للاعبين داخل المستطيل الأخضر، وهو ما يفتقده الشباب في الوقت الراهن.
تاريخياً، أشرف بن زكري على تدريب العديد من الأندية السعودية وترك بصمات واضحة معها. فقد قاد نادي ضمك في ريمونتادا تاريخية للبقاء في دوري المحترفين، كما تولى تدريب أندية الرائد، الفيحاء، الأخدود، وكانت آخر محطاته مع نادي الخلود في موسم 2024/2025. هذه المعرفة العميقة بتفاصيل الدوري السعودي وطبيعة اللاعب المحلي تجعله خياراً آمناً مقارنة بالمدربين الجدد الذين يحتاجون وقتاً طويلاً للتأقلم.
التأثير المتوقع محلياً وفنياً
من المتوقع أن يحدث وصول بن زكري «صدمة إيجابية» داخل غرفة ملابس نادي الشباب. فنياً، يُعرف المدرب بواقعيته التكتيكية وقدرته على تنظيم الدفاعات وإغلاق المساحات أمام الخصوم، مع الاعتماد على التحولات السريعة. هذا الأسلوب قد يكون الحل الأمثل لمعالجة الهشاشة الدفاعية التي عانى منها الفريق تحت قيادة الغواسيل.
على الصعيد الجماهيري، يحظى بن زكري بقبول واسع نظراً لتصريحاته النارية وشغفه الظاهر، مما قد يعيد الثقة للمدرج الشبابي الذي يطمح لرؤية فريقه منافساً شرساً على المراكز المتقدمة. إن نجاح هذه التجربة سيعزز من مكانة المدرب كأحد أبرز الخبراء في الكرة السعودية، ويعيد الشباب إلى واجهة المنافسة كأحد كبار الدوري.



