موعد نتائج أرامكو 2025 وبدء التصدير من حقل الجافورة

أعلنت شركة أرامكو السعودية، عملاق الطاقة العالمي، عن الجدول الزمني للإفصاح عن نتائجها المالية للعام المالي 2025، حيث تقرر أن يكون الإعلان يوم الثلاثاء الموافق 10 مارس 2026. ويأتي هذا الإعلان وسط ترقب كبير من المستثمرين والأسواق المالية المحلية والعالمية، نظراً للوزن النسبي الكبير الذي تمثله الشركة في مؤشر السوق السعودية (تاسي) وتأثيرها المباشر على قطاع الطاقة العالمي.
توزيعات أرباح سخية للمساهمين
في إطار التزامها بتعظيم العائد للمساهمين، أقرت الشركة توزيع أرباح نقدية إجمالية بقيمة 80.12 مليار ريال (حوالي 21.37 مليار دولار) عن الربع الثالث من عام 2025. وتعد هذه التوزيعات جزءاً من استراتيجية الشركة المالية التي تهدف إلى تحقيق التوازن بين النمو المستدام وتوفير عوائد مجزية للمستثمرين.
وقد أوضحت البيانات المالية أن هيكل الأرباح الموزعة ينقسم إلى جزأين رئيسيين: أرباح أساسية بقيمة 79.30 مليار ريال (21.15 مليار دولار)، وأرباح مرتبطة بالأداء بلغت 0.82 مليار ريال (0.22 مليار دولار). ويتم احتساب الأرباح المرتبطة بالأداء بناءً على آلية محددة تعتمد على 70% من التدفقات النقدية الحرة للمجموعة لعام 2024، وذلك بعد خصم توزيعات الأرباح الأساسية وأي استثمارات خارجية أخرى، مما يعكس متانة المركز المالي للشركة وقدرتها على توليد السيولة.
إنجاز تاريخي في حقل الجافورة
على صعيد العمليات التشغيلية، حققت أرامكو إنجازاً نوعياً تمثل في بيع شحنة من «المكثفات» من مشروع حقل الجافورة، في أول عملية تصدير معلنة من هذا المشروع العملاق الذي تبلغ قيمته الاستثمارية نحو 100 مليار دولار. والمكثفات هي سوائل نفطية خفيفة تتواجد عادة مصاحبة لمكامن الغاز الطبيعي، وتعتبر ذات قيمة اقتصادية عالية في الأسواق العالمية.
ويكتسب هذا الحدث أهمية استراتيجية كبرى، حيث يُعد حقل الجافورة أكبر حقل للغاز غير التقليدي في المملكة العربية السعودية، والأول من نوعه الذي يتم تطويره باستخدام تقنيات التكسير الهيدروليكي المتطورة، وهي نفس التقنيات التي أحدثت ثورة الغاز الصخري في الولايات المتحدة الأمريكية.
الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية للمشروع
يصف المهندس أمين الناصر، الرئيس التنفيذي للشركة، حقل الجافورة بأنه «جوهرة التاج» في مشاريع أرامكو المستقبلية. ومن المتوقع أن يلعب هذا الحقل دوراً محورياً في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، من خلال توفير كميات هائلة من الغاز الطبيعي عند وصوله للطاقة الإنتاجية القصوى المتوقعة في عام 2030. سيساهم هذا الإنتاج في استبدال الوقود السائل المستخدم حالياً في توليد الكهرباء، مما يوفر المزيد من النفط الخام للتصدير، بالإضافة إلى دعم صناعة البتروكيماويات وإنتاج الهيدروجين الأزرق.
إن بدء التصدير من الجافورة لا يمثل فقط نجاحاً تقنياً لأرامكو في التعامل مع المكامن غير التقليدية، بل يؤكد أيضاً على المضي قدماً في تنويع مصادر الدخل وتعزيز مكانة المملكة كلاعب رئيسي في سوق الغاز العالمي، إلى جانب ريادتها في سوق النفط.



