السعودية تقود حشداً دولياً لدعم خطط الحكومة اليمنية والزنداني

تقود المملكة العربية السعودية حراكاً دبلوماسياً مكثفاً على الساحة الدولية بهدف حشد الدعم اللازم لإسناد خطط الحكومة اليمنية الشرعية، وتحديداً الجهود التي يقودها وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شايع الزنداني، في إطار مساعي إنقاذ الاقتصاد الوطني وتعزيز مؤسسات الدولة. ويأتي هذا الاحتشاد الدولي كخطوة استراتيجية تهدف إلى توحيد الرؤى العالمية تجاه الملف اليمني، والانتقال من مرحلة الإغاثة الطارئة إلى مرحلة التعافي والتنمية المستدامة.
أبعاد التحرك السعودي لدعم الشرعية
يتمحور التحرك السعودي الحالي حول توفير غطاء سياسي واقتصادي دولي للخطط الإصلاحية التي طرحتها الحكومة اليمنية مؤخراً. وتسعى الرياض، من خلال ثقلها الدبلوماسي وعلاقاتها مع الدول الكبرى والمؤسسات المالية الدولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، إلى تسريع وتيرة الدعم الموجه لليمن. وتتضمن هذه الخطط التي يروج لها الوزير الزنداني في المحافل الدولية، مصفوفة من الإصلاحات الهادفة إلى وقف تدهور العملة الوطنية، وتحسين الخدمات الأساسية، وضبط الأوعية الإيرادية للدولة.
السياق العام والخلفية التاريخية
لا يعد هذا الدعم السعودي وليد اللحظة، بل هو امتداد لتاريخ طويل من الوقوف إلى جانب اليمن في أزماته المختلفة. فمنذ اندلاع الأزمة السياسية والعسكرية، قدمت المملكة ودائع مليارية للبنك المركزي اليمني في عدن للحفاظ على استقرار الريال اليمني، بالإضافة إلى منحة المشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء. ويأتي الحراك الحالي بقيادة السعودية استكمالاً لمخرجات مشاورات الرياض وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي، حيث تدرك المملكة أن الاستقرار الاقتصادي هو الركيزة الأساسية لأي حل سياسي مستقبلي.
أهمية الحدث وتأثيره المتوقع
يكتسب هذا الاحتشاد الدولي أهمية قصوى في التوقيت الراهن، نظراً للتحديات الاقتصادية الخانقة التي تواجهها الحكومة اليمنية نتيجة توقف تصدير النفط بسبب هجمات الحوثيين على الموانئ. ومن المتوقع أن يسفر هذا الضغط الدبلوماسي السعودي عن:
- على الصعيد المحلي: تعزيز قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين، وصرف المرتبات، وتحسين سعر صرف العملة.
- على الصعيد الإقليمي: تعزيز أمن المنطقة من خلال تقوية مؤسسات الدولة اليمنية، مما يقلل من فرص انتشار الفوضى التي تستغلها الجماعات المتطرفة.
- على الصعيد الدولي: خلق إجماع دولي حول ضرورة دعم المسار الاقتصادي في اليمن كمدخل أساسي لإنهاء الحرب وإحلال السلام الشامل.
إن نجاح السعودية في قيادة هذا التحالف الدولي الداعم لخطط الوزير الزنداني والحكومة الشرعية سيشكل نقطة تحول مفصلية، قد تمهد الطريق لمؤتمرات مانحين جديدة تركز على مشاريع البنية التحتية والتعافي الاقتصادي بدلاً من الاكتفاء بالمساعدات الإنسانية فقط.



