مباراة الاتحاد والفيحاء في دوري روشن: الموعد وتفاصيل المواجهة

يعيش الفريق الأول لكرة القدم بنادي الاتحاد حالة من النشوة المعنوية العالية، وذلك عقب نجاحه الباهر في حجز مقعده في ثمن نهائي بطولة نخبة آسيا، مستنداً إلى فوز كاسح وتاريخي على نظيره الغرافة القطري بسباعية نظيفة. وفي ظل هذه الروح القتالية العالية، يخوض "العميد" اختباراً محلياً لا يخلو من الصعوبة عندما يستضيف فريق الفيحاء، عند تمام الساعة الثامنة والنصف من مساء اليوم الجمعة، على أرضية ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية "الجوهرة المشعة" بجدة، ضمن منافسات الجولة الثانية والعشرين من دوري روشن السعودي للمحترفين.
وتكتسب هذه المواجهة أهمية قصوى للجانب الاتحادي، حيث يدخل الفريق اللقاء وعينه على استثمار التوهج القاري لترميم مساره في الدوري المحلي. ويسعى النمور للعودة إلى سكة الانتصارات في دوري المحترفين ومصالحة جماهيرهم محلياً، حيث يحتل الفريق حالياً المركز السابع في سلم الترتيب برصيد 34 نقطة. وقد جمع الاتحاد هذا الرصيد من خلال مسيرة متذبذبة شملت 10 انتصارات و4 تعادلات، بينما تجرع مرارة الهزيمة في 6 مناسبات، وسجل هجومه 34 هدفاً بينما استقبلت شباكه 25 هدفاً، وهو رقم يسعى الجهاز الفني لتحسينه لضمان التقدم نحو مراكز المقدمة.
على الجانب الآخر، لا يبدو الضيف فريق الفيحاء صيداً سهلاً، حيث يدخل المباراة بطموحات كبيرة لمواصلة نتائجه الإيجابية الأخيرة، خاصة بعد فوزه المعنوي على النجمة في الجولة الماضية. ويقبع الفيحاء في المركز الثاني عشر برصيد 23 نقطة، جمعها من 6 انتصارات و5 تعادلات، فيما تعرض للخسارة في 9 مباريات. ويعاني الفريق من بعض المشاكل الدفاعية حيث استقبلت شباكه 33 هدفاً مقابل تسجيل هجومه لـ 22 هدفاً، مما يجعل مدرب الفيحاء حريصاً على إغلاق المناطق الخلفية أمام الهجوم الاتحادي الكاسح.
وبالعودة إلى لغة الأرقام والتاريخ، يمتلك الاتحاد كعباً عالياً في المواجهات المباشرة، حيث سبق وأن التقى الفريقان في 15 مواجهة سابقة ضمن منافسات دوري المحترفين. دانت السيطرة فيها للاتحاد الذي حقق الفوز في 8 مباريات، بينما استطاع الفيحاء خطف النقاط الثلاث في 4 لقاءات، وحسم التعادل نتيجة 3 مباريات بينهما. وتظهر القوة الهجومية للاتحاد واضحة في تاريخ اللقاءات بتسجيله 29 هدفاً في شباك الفيحاء، بينما اكتفى هجوم الفيحاء بتسجيل 14 هدفاً.
وتحمل المباراة أبعاداً تتجاوز مجرد النقاط الثلاث؛ فهي تمثل نقطة مفصلية للاتحاد لإثبات أن "الصحوة" الآسيوية ليست مجرد طفرة مؤقتة، بل بداية لعودة حقيقية للمنافسة على المراكز المؤهلة للبطولات القارية في الموسم المقبل، بينما يقاتل الفيحاء للابتعاد عن مناطق الخطر في وسط الترتيب وتأمين بقائه في مناطق الدفء مبكراً.



