وزير الخارجية يبحث مع لافروف تعزيز العلاقات السعودية الروسية

تلقى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، اليوم الجمعة، اتصالاً هاتفيًا من معالي وزير خارجية روسيا الاتحادية، السيد سيرجي لافروف، في إطار استمرار التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين الصديقين.
وجرى خلال الاتصال استعراض العلاقات الثنائية المتينة التي تربط المملكة العربية السعودية بروسيا الاتحادية، وبحث سبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين. كما تطرق الجانبان إلى مناقشة سبل تكثيف التنسيق المشترك حيال العديد من القضايا الإقليمية والدولية.
أهمية التنسيق السعودي الروسي
تأتي هذه المباحثات في توقيت حيوي يشهد فيه العالم تحولات جيوسياسية متسارعة، مما يبرز أهمية الدور الذي تلعبه كل من الرياض وموسكو في الحفاظ على الاستقرار الدولي. وتكتسب العلاقات السعودية الروسية أهمية استراتيجية خاصة، لا سيما في ظل التعاون الوثيق في ملفات الطاقة والاقتصاد، حيث تعد الدولتان من أكبر منتجي النفط في العالم، ويجمعهما تنسيق دائم ضمن تحالف "أوبك بلس" الذي يلعب دوراً محورياً في توازن أسواق الطاقة العالمية.
أبعاد العلاقات الثنائية
شهدت العلاقات بين المملكة وروسيا تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، مدفوعة برغبة مشتركة في تنويع الشراكات وبناء جسور من التعاون المثمر. ولا تقتصر هذه العلاقات على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد لتشمل التنسيق السياسي حيال أزمات المنطقة، حيث تؤكد المملكة دائماً على نهجها الدبلوماسي القائم على الحوار ودعم الحلول السلمية للنزاعات، وهو ما يتطلب تواصلاً دائماً مع القوى الدولية المؤثرة مثل روسيا.
الدبلوماسية السعودية ورؤية 2030
يعكس هذا الاتصال نهج الدبلوماسية السعودية النشطة التي تسعى لتعزيز حضور المملكة الدولي وتنويع تحالفاتها الاستراتيجية بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. وتسعى وزارة الخارجية بقيادة سمو الأمير فيصل بن فرحان إلى مد جسور التواصل مع كافة الأطراف الدولية الفاعلة، لضمان تحقيق الأمن والسلم الدوليين، وتعزيز فرص الاستثمار والتبادل التجاري والتقني.
واختتم الاتصال بالتأكيد على أهمية استمرار التشاور وتبادل وجهات النظر حيال المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والعمل سوياً لمعالجة القضايا ذات الاهتمام المشترك بما يعزز من فرص السلام والاستقرار في المنطقة والعالم.



