محليات

انطلاق تصفيات جائزة الملك سلمان للقرآن الـ27 بمشاركة 129 متسابقاً

افتتح معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، في العاصمة الرياض، فعاليات التصفيات النهائية للمسابقة المحلية على جائزة الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود لحفظ القرآن الكريم وتلاوتhe وتفسيره للبنين والبنات في دورتها السابعة والعشرين. ويأتي هذا الحدث القرآني الكبير بتنظيم وإشراف مباشر من الوزارة، حيث يحتضن فندق “نارسيس” منافسات النخبة التي تأهلت للمراحل النهائية.

امتداد لرسالة المملكة في خدمة الكتاب والسنة

تكتسب هذه المسابقة أهمية خاصة كونها تعكس الهوية الإسلامية الراسخة للمملكة العربية السعودية، وتبرز الدور الريادي الذي تضطلع به القيادة الرشيدة في العناية بكتاب الله عز وجل. وفي كلمته الافتتاحية، أكد معالي الوزير آل الشيخ أن هذه الجائزة ليست مجرد منافسة عابرة، بل هي تجسيد لمشروع دولة قامت منذ تأسيسها على تحكيم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وأشار معاليه إلى أن استمرار المسابقة لسبعة وعشرين عاماً هو دليل قاطع على النهج القويم والدعم السخي والمتابعة المستمرة التي تحظى بها من لدن خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله-.

جانب من تصفيات جائزة الملك سلمان لحفظ القرآن الكريم

تنافس شريف وإقبال واسع من شباب الوطن

شهدت الدورة الحالية إقبالاً منقطع النظير يعكس تعلق أبناء وبنات المملكة بالقرآن الكريم، حيث شارك في التصفيات الأولية أكثر من 3600 متسابق ومتسابقة من مختلف مناطق ومحافظات المملكة. وقد أسفرت تلك المراحل عن تأهل 129 متسابقاً ومتسابقة (بواقع نخبة مختارة بعناية) وصلوا إلى التصفيات النهائية في الرياض. وأوضح معالي الوزير أن هذا التنافس المشرف يعد مؤشراً إيجابياً على الأثر الكبير الذي تتركه الجائزة في نفوس النشء، محفزة إياهم على استثمار أوقاتهم في حفظ وتدبر كلام الله.

فروع المسابقة ومعايير التحكيم الدقيقة

تتميز الجائزة بشموليتها وتنوع فروعها لتناسب مختلف مستويات الحفظ والإتقان، حيث يتنافس المشاركون في ستة فروع رئيسية:

  • الفرع الأول: حفظ القرآن الكريم كاملاً بالقراءات السبع المتواترة (رواية ودراية) من طريق الشاطبية، مع حسن الأداء والتجويد.
  • الفرع الثاني: حفظ القرآن الكريم كاملاً مع حسن الأداء والتجويد وتفسير مفرداته.
  • الفرع الثالث: حفظ القرآن الكريم كاملاً مع حسن الأداء والتجويد.
  • الفرع الرابع: حفظ عشرين جزءاً متتالية مع حسن الأداء والتجويد.
  • الفرع الخامس: حفظ عشرة أجزاء متتالية مع حسن الأداء والتجويد.
  • الفرع السادس: حفظ خمسة أجزاء متتالية مع حسن الأداء والتجويد.

ولضمان أعلى معايير العدالة والشفافية، حرصت الوزارة على اختيار لجنة تحكيم تضم نخبة من كبار المحكمين والمحكمات من أهل العلم والاختصاص القرآني، لتقييم المتسابقين وفق ضوابط دقيقة تبرز الأكثر إتقانًا وتميزًا.

المتنافسون في جائزة الملك سلمان للقرآن الكريم

جوائز مليونية ودعم سخي لأهل القرآن

في إطار التقدير المعنوي والمادي لحفظة كتاب الله، رصدت الوزارة جوائز مالية ضخمة للفائزين في هذه الدورة، حيث يبلغ مجموع الجوائز سبعة ملايين ريال سعودي. وبالإضافة إلى ذلك، تم تخصيص مكافآت تشجيعية للمشاركين الذين تأهلوا للتصفيات ولم يحققوا المراكز الأولى، بمجموع يصل إلى 645 ألف ريال. وتأتي هذه الحوافز تأكيداً على عناية الدولة بأهل القرآن وتشجيعاً للجيل الصاعد على الاستمرار في مسيرة الحفظ والمراجعة.

الأثر الاجتماعي والثقافي للمسابقة

لا تقتصر أهمية جائزة الملك سلمان لحفظ القرآن الكريم على الجانب التنافسي فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً اجتماعية وتربوية عميقة. فهي تسهم في تعزيز القيم الإسلامية الوسطية، وتحصين أفكار الشباب، وربطهم بمصدر التشريع الأول. كما أن اجتماع المتسابقين من كافة أرجاء المملكة في مكان واحد يعزز اللحمة الوطنية ويخلق بيئة إيمانية محفزة لتبادل الخبرات في علوم القرآن، مما يجعل من هذه المسابقة منارة إشعاع حضاري تعكس اهتمام المملكة العربية السعودية بخدمة الإسلام والمسلمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى