اقتصاد

أوبك بلس تخطط لزيادة إنتاج النفط في أبريل: تفاصيل القرار

كشفت تقارير اقتصادية حديثة نقلاً عن مصادر مطلعة، أن تحالف «أوبك بلس» يتجه بخطى ثابتة نحو استئناف خططه لزيادة إنتاج النفط الخام، وذلك اعتباراً من شهر أبريل المقبل. وتأتي هذه الخطوة المرتقبة في إطار استراتيجية التحالف الاستباقية للاستعداد لموسم ذروة الطلب العالمي المتوقع خلال فصل الصيف، بالإضافة إلى استغلال الظروف الجيوسياسية الراهنة التي تدعم أسعار النفط عند مستويات مريحة للمنتجين.

اجتماع مارس الحاسم وتوقعات السوق

ووفقاً لما تداولته وكالات إعلامية غربية، فإن القرار النهائي لم يُتخذ بعد بشكل رسمي، إلا أن التوجه العام بين الدول الأعضاء يميل بقوة نحو الموافقة على زيادة الإمدادات خلال الاجتماع الوزاري المقرر عقده في مطلع شهر مارس القادم. ومن المتوقع أن تشهد الأسابيع القليلة التي تسبق الاجتماع مشاورات مكثفة ومحادثات ثنائية بين قادة التحالف لضمان توافق الآراء حول الكميات التي سيتم ضخها في الأسواق، بما يضمن توازن العرض والطلب دون الإخلال باستقرار الأسعار.

دوافع القرار: الطلب الصيفي والتوترات الجيوسياسية

يستند التوجه نحو زيادة الإنتاج إلى عاملين رئيسيين؛ الأول هو الارتفاع التقليدي في استهلاك الوقود عالمياً خلال فصل الصيف، حيث يزداد الطلب على وقود النقل والسفر وتوليد الكهرباء لأغراض التبريد في نصف الكرة الشمالي. أما العامل الثاني، فيتمثل في الدعم الذي تتلقاه أسعار النفط حالياً نتيجة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، وتحديداً التوترات الأمريكية الإيرانية، التي تفرض ما يُعرف بـ «علاوة المخاطر» على الأسعار، مما يمنح «أوبك بلس» هامشاً للمناورة وضخ المزيد من البراميل دون المخاوف من انهيار الأسعار.

خلفية تاريخية وسياسة التحالف

يُذكر أن تحالف «أوبك بلس»، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء من خارجها بقيادة روسيا، كان قد تبنى سياسة حذرة خلال الفترة الماضية. وتشير البيانات إلى أن الدول الأعضاء كانت قد رفعت حصص الإنتاج بنحو 2.9 مليون برميل يومياً للفترة الممتدة من أبريل وحتى نهاية ديسمبر 2025. ومع ذلك، اضطر التحالف لتعليق الزيادات الإضافية خلال الربع الأول من العام الحالي 2026، استجابة لانخفاض الطلب الموسمي المعتاد في بداية العام، وحرصاً على منع تخمة المعروض في الأسواق.

التأثير الاقتصادي المتوقع

من المتوقع أن يكون لهذا القرار، في حال إقراره، تأثيرات ملموسة على الاقتصاد العالمي. فزيادة المعروض قد تساهم في كبح جماح التضخم العالمي المرتبط بتكاليف الطاقة، مما يوفر متنفساً للدول المستهلكة. وعلى الصعيد الإقليمي، ستستفيد الدول المنتجة من زيادة حجم الصادرات مع الحفاظ على مستويات أسعار مجزية، مما يعزز من إيراداتها المالية ويدعم خططها التنموية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى