الرياضة

إيفان توني: أرقام قياسية في ركلات الجزاء مع الأهلي السعودي

يواصل النجم الإنجليزي إيفان توني، مهاجم النادي الأهلي السعودي، ترسيخ سمعته العالمية كواحد من أكثر منفذي ركلات الجزاء دقة وهدوءاً في تاريخ كرة القدم الحديثة. ولم يكن هدفه الأخير في شباك نادي الشباب، ضمن منافسات الجولة الثانية والعشرين من دوري روشن للمحترفين، مجرد رقم إضافي، بل كان تأكيداً جديداً على موهبة استثنائية تجعل منه كابوساً لحراس المرمى في اللحظات الحاسمة.

سجل تاريخي ونسبة نجاح مرعبة

تشير الإحصائيات الدقيقة لمسيرة توني الاحترافية إلى أرقام تكاد تكون خيالية في عالم الساحرة المستديرة. فقد نفذ المهاجم الإنجليزي طوال مسيرته الكروية حتى الآن 56 ركلة جزاء، نجح في تحويل 54 منها إلى أهداف محققة، محققاً بذلك نسبة نجاح مذهلة بلغت 96.42%. هذه النسبة لا تعكس فقط مهارة التسديد، بل تبرز قدرة ذهنية فائقة على التعامل مع الضغوط الهائلة، وقراءة تحركات حراس المرمى قبل لحظات من تسديد الكرة، وهو أسلوب اشتهر به توني منذ فترته الذهبية في الدوري الإنجليزي الممتاز.

من البريميرليغ إلى دوري روشن.. مسيرة من التألق

لم يأتِ تميز إيفان توني من فراغ، فاللاعب الذي صال وجال في الملاعب الإنجليزية بقميص نادي برينتفورد، ومثل المنتخب الإنجليزي في المحافل الدولية، نقل خبراته الكبيرة إلى الملاعب السعودية. وتعتبر صفقة انتقاله إلى النادي الأهلي واحدة من أبرز التدعيمات التي شهدها دوري روشن، حيث أضافت للفريق ثقلاً هجومياً كبيراً وحلاً سحرياً لفك شفرات الدفاعات المتكتلة، خاصة في المباريات المعقدة التي تتطلب حلولاً فردية من نقطة الجزاء.

تأثير تكتيكي ومعنوي هائل

وجود لاعب بخصائص إيفان توني يمنح فريقه أفضلية نفسية كبيرة قبل صافرة البداية. فالمدافعون يخشون ارتكاب الأخطاء داخل المنطقة لعلمهم بوجود “جلاد” لا يرحم من علامة الجزاء. وعلاوة على ذلك، تظهر الأرقام التراكمية لمشاركات توني الهجومية (سواء في محطاته السابقة أو الحالية) فعالية مرعبة، حيث تشير البيانات إلى خوضه 76 مباراة تنافسية عالية المستوى في الفترات الأخيرة، ساهم خلالها في 72 هدفاً، مسجلاً 58 هدفاً وصانعاً لـ 14 آخرين. هذه الأرقام تؤكد أنه ليس مجرد منفذ ركلات جزاء، بل مهاجم متكامل يجيد الصناعة والتسجيل، ويشكل ركيزة أساسية في مشروع النادي الأهلي للمنافسة على الألقاب المحلية والقارية.

في الختام، يثبت إيفان توني جولة تلو الأخرى أن استقطاب النجوم العالميين لدوري روشن لم يكن مجرد شو إعلامي، بل هو استثمار فني حقيقي يرفع من حدة التنافسية ويقدم للجماهير مستويات كروية تضاهي كبرى الدوريات الأوروبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى