العالم العربي

مركز الملك سلمان: مكافحة الكوليرا في اليمن تخدم 10 آلاف مستفيد

في إطار الجهود الإنسانية المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لدعم القطاع الصحي في الجمهورية اليمنية الشقيقة، واصل مشروع الاستجابة العاجلة لمكافحة الكوليرا تقديم خدماته الطبية والوقائية المكثفة، محققاً أرقاماً قياسية في عدد المستفيدين خلال فترة زمنية وجيزة. ويأتي هذا المشروع بدعم مباشر وتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي يمثل الذراع الإنساني للمملكة في الخارج.

إحصائيات وأرقام تعكس حجم الإنجاز

كشفت التقارير الميدانية الحديثة أن المشروع نجح في تقديم خدماته العلاجية والوقائية لـ 10,353 فرداً خلال الفترة الممتدة من 21 وحتى 27 يناير. وتوزعت هذه الخدمات بشكل استراتيجي لتغطي نقاطاً حيوية ومنافذ رئيسية، مما يعكس التخطيط الدقيق لمحاصرة الوباء ومنع انتشاره.

وقد تركزت الجهود في مواقع حيوية تشمل مطاري الريان وسيئون، بالإضافة إلى المنافذ البرية الهامة مثل الوديعة، الحافية، ورازح. وتضمنت الإجراءات عمليات فرز وفحص دقيق للمسافرين والقادمين، حيث تم تسجيل حالة اشتباه واحدة فقط، مما يدل على كفاءة أنظمة الرصد والمتابعة.

التوعية.. خط الدفاع الأول

إيماناً بأن الوقاية خير من العلاج، لم يكتفِ المشروع بالجانب العلاجي فحسب، بل أولى اهتماماً بالغاً بجانب التوعية والتثقيف الصحي. فقد تم تنفيذ 223 جلسة توعوية استفاد منها ما يقارب 4,510 أفراد. تهدف هذه الجلسات إلى رفع الوعي المجتمعي حول مسببات مرض الكوليرا، طرق انتقاله، وأهمية النظافة الشخصية وتعقيم المياه، وهي خطوات جوهرية لكسر حلقة العدوى في المجتمعات المحلية.

سياق الأزمة وأهمية التدخل السعودي

يعاني اليمن منذ سنوات من تحديات صحية جسيمة نتيجة تضرر البنية التحتية لشبكات المياه والصرف الصحي، مما جعل البلاد بيئة خصبة لانتشار الأوبئة المنقولة عبر المياه مثل الكوليرا. ويأتي تدخل مركز الملك سلمان للإغاثة في هذا التوقيت ليشكل طوق نجاة للمنظومة الصحية اليمنية، حيث يعمل المشروع على سد الفجوات في الإمدادات الطبية والقدرات التشغيلية.

وتكتسب هذه الجهود أهمية استراتيجية قصوى، ليس فقط على المستوى المحلي، بل الإقليمي أيضاً؛ فمكافحة الوباء في نقاط الدخول والخروج (المطارات والمنافذ) تساهم في منع انتقال العدوى عبر الحدود، وتحمي المجتمعات المجاورة، مما يعزز الأمن الصحي الإقليمي.

دعم لوجستي وطبي شامل

لضمان استدامة الخدمات، حرص المشروع على تزويد المرافق الصحية والمختبرات المركزية بكافة الاحتياجات الضرورية. وشمل الدعم توفير:

  • مخزون كافٍ من محاليل الإرواء الوريدي والفموي لمعالجة حالات الجفاف.
  • المضادات الحيوية اللازمة للحالات المتقدمة.
  • مواد التعقيم ومستلزمات الوقاية الشخصية للكوادر الطبية.
  • توسيع السعة السريرية في مراكز العزل لاستيعاب أي زيادة محتملة في الحالات.

ويجسد هذا المشروع التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بالوقوف إلى جانب الشعب اليمني، وتخفيف معاناته الإنسانية من خلال برامج صحية متكاملة تهدف إلى القضاء على الأوبئة وتحسين جودة الحياة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى