حقيقة تأجيل أمم أفريقيا 2027: رد رسمي من رئيس الكاف

حسم باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، الجدل الدائر حول مصير بطولة كأس أمم أفريقيا 2027، نافياً بشكل قاطع الأنباء التي ترددت مؤخراً بشأن سحب التنظيم من دول شرق القارة أو تأجيل الحدث، مؤكداً التزام الاتحاد القاري بإقامة البطولة في موعدها المحدد في كل من كينيا وأوغندا وتنزانيا.
رد حاسم على الشائعات الأوروبية
جاءت تصريحات موتسيبي رداً مباشراً على تقارير صحفية عالمية، أبرزها ما نشرته صحيفة «الجارديان» البريطانية، التي زعمت وجود اتجاه داخل أروقة الكاف لتأجيل البطولة إلى عام 2028 أو نقلها، بدعوى عدم جاهزية البنية التحتية والملاعب في الدول الثلاث المستضيفة. وأوضح موتسيبي في مؤتمر صحفي أن هذه التقارير عارية تماماً من الصحة، مشدداً على أن النسخ القادمة ستلتزم بالجدول الزمني المعتمد.
وقال موتسيبي: «أود أن أؤكد مجدداً أن التقارير الصحفية غالباً ما تشير إلى أن الملاعب غير جاهزة، أو أن العشب غير مهيأ، لكننا سنحل هذه المشكلة. يجب أن نؤمن بقدرتنا على تنظيم البطولة القارية في موعدها، ونحن واثقون من التزام حكومات الدول الثلاث بالوفاء بتعهداتها».
ملف «باموجا».. عودة الروح لشرق القارة
يحمل تنظيم كأس أمم أفريقيا 2027 أهمية استراتيجية وتاريخية كبرى؛ حيث فاز الملف المشترك المعروف باسم «باموجا» (التي تعني "معاً" باللغة السواحلية) بحق الاستضافة في سبتمبر 2023، متفوقاً على ملفات قوية أخرى. وتعد هذه الخطوة تاريخية لكونها المرة الأولى التي تستضيف فيها منطقة شرق أفريقيا الحدث القاري الأكبر منذ استضافة إثيوبيا لنسخة عام 1976، مما ينهي عقوداً من غياب المنطقة عن خارطة التنظيم الكروي الكبرى.
تحديات البنية التحتية والفرص الاقتصادية
على الرغم من المخاوف التي أثارتها وسائل الإعلام الغربية، يرى خبراء الاقتصاد والرياضة أن البطولة تمثل فرصة ذهبية للدول الثلاث لتسريع وتيرة التنمية. وقد بدأت بالفعل حكومات كينيا وأوغندا وتنزانيا في رصد ميزانيات ضخمة لتجديد الملاعب الرئيسية مثل ملعب «موي الدولي» في نيروبي وملعب «بنجامين مكابا» في دار السلام، بالإضافة إلى تحسين شبكات النقل والفنادق.
ويستهدف «كاف» من خلال التمسك بإقامة البطولة في شرق القارة إلى تطبيق سياسة تدوير الاستضافة لضمان تطوير البنية التحتية الرياضية في مختلف أقاليم القارة السمراء، وليس فقط في دول الشمال أو الغرب التي اعتادت التنظيم. ومن المتوقع أن تساهم البطولة في إنعاش السياحة الرياضية في المنطقة المعروفة عالمياً بمحمياتها الطبيعية، مما يضفي طابعاً سياحياً فريداً للنسخة القادمة.
خارطة طريق البطولات الأفريقية
يأتي تأكيد موتسيبي ليغلق الباب أمام التكهنات، حيث تتجه الأنظار حالياً إلى المغرب الذي يستعد لاستضافة نسخة 2025، ليكون الدور بعدها مباشرة على الملف الثلاثي لشرق أفريقيا في 2027، مما يعكس استقراراً في أجندة الاتحاد الأفريقي ورغبة في تعزيز الموارد المالية للدول المستضيفة من خلال منحها الوقت الكافي للتحضير والاستثمار.



