أخبار العالم

زلزال فانواتو: هزة أرضية بقوة 6.4 تضرب المحيط الهادئ

شهدت منطقة جنوب المحيط الهادئ، وتحديداً قبالة سواحل جمهورية فانواتو، وقوع زلزال قوي بلغت شدته 6.4 درجات على مقياس ريختر، مما أثار حالة من الترقب في المنطقة التي تشتهر بنشاطها الزلزالي الكثيف. وقد رصدت محطات الرصد العالمية هذه الهزة الأرضية التي وقعت في عمق البحر، وسط متابعة دقيقة من الجهات المختصة لتقييم أي تداعيات محتملة.

وأفادت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS)، وهي الجهة المرجعية الأولى في رصد الزلازل عالمياً، بأن مركز الزلزال تم تحديد موقعه بدقة على بعد 52 كيلومتراً شمال غرب مدينة "بورت أولري". وأوضحت البيانات التقنية أن الزلزال وقع على عمق ضحل نسبياً بلغ 10 كيلومترات فقط تحت سطح البحر. وعادة ما تكون الزلازل الضحلة أكثر تأثيراً وشعوراً بها من قبل السكان مقارنة بالزلازل العميقة، نظراً لقربها من القشرة الأرضية السطحية.

فانواتو وموقعها في "حزام النار"

لفهم سياق هذا الحدث، يجب النظر إلى الموقع الجغرافي والجيولوجي لجمهورية فانواتو. تقع هذه الدولة الأرخبيلية في قلب ما يُعرف بـ "حزام النار" في المحيط الهادئ. وتُعد هذه المنطقة واحدة من أكثر مناطق العالم نشاطاً من الناحية الزلزالية والبركانية، حيث تشهد التقاء وتصادم عدة صفائح تكتونية رئيسية. يؤدي هذا الاحتكاك المستمر بين الصفائح الأرضية إلى توليد طاقة هائلة تتحرر بشكل دوري على شكل هزات أرضية متفاوتة القوة.

وتعتبر الزلازل التي تتراوح قوتها بين 6 و7 درجات أحداثاً مألوفة نسبياً في هذا الجزء من العالم. وعلى الرغم من قوة الرقم 6.4 على مقياس ريختر، إلا أن البنية التحتية في بعض هذه المناطق وتعود السكان على مثل هذه الظواهر يلعب دوراً في كيفية التعامل مع الحدث، ومع ذلك، تظل اليقظة ضرورية خاصة فيما يتعلق باحتمالات حدوث موجات المد البحري (تسونامي) التي غالباً ما تتبع الزلازل البحرية القوية.

التأثيرات والمتابعة الميدانية

حتى اللحظة، لم تصدر السلطات المحلية في فانواتو أو المنظمات الدولية أي تقارير فورية تفيد بوقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية جسيمة في البنية التحتية. غالباً ما تنجو المناطق ذات الكثافة السكانية المنخفضة أو المباني المصممة لمقاومة الزلازل من أضرار كارثية في مثل هذه الحالات، إلا أن فرق الطوارئ عادة ما تقوم بعمليات مسح شاملة للمناطق القريبة من مركز الهزة للتأكد من سلامة السكان.

ويستمر العلماء والجيولوجيون في مراقبة الوضع عن كثب لرصد أي هزات ارتدادية قد تتبع الزلزال الرئيسي، وهو أمر شائع الحدوث في الساعات والأيام التي تلي الهزات الكبرى. وتُهيب الجهات المختصة دائماً بالسكان في المناطق الساحلية بضرورة متابعة النشرات التحذيرية والابتعاد عن الشواطئ في حال صدور أي إنذارات تتعلق بارتفاع منسوب المياه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى