رئيس الشباب يهاجم وزارة الرياضة بعد خماسية الأهلي

في أعقاب الهزيمة الثقيلة التي تلقاها الفريق الأول لكرة القدم بنادي الشباب أمام نظيره الأهلي، فجر عبد العزيز المالك، رئيس النادي، مفاجأة من العيار الثقيل بتوجيه انتقادات مباشرة وصريحة لوزارة الرياضة، كاشفاً عن كواليس وخفايا سبقت توليه رئاسة النادي بالتكليف، وذلك في تصريحات أعقبت المباراة التي انتهت بنتيجة (5-2) ضمن منافسات الجولة الثانية والعشرين من دوري روشن السعودي للمحترفين.
وبدأ المالك حديثه بروح رياضية، مهنئاً النادي الأهلي وجماهيره بالانتصار الكبير والمستحق في المواجهة التي احتضنها ملعب «الأول بارك» (إس إتش جي أرينا) بالرياض، معترفاً بأن الأخطاء التي وقع فيها فريقه كانت فنية بحتة وأدت إلى هذه النتيجة العريضة. ومع ذلك، سرعان ما تحول حديثه إلى كشف المستور حول العلاقة مع وزارة الرياضة والوعود التي لم تتحقق.
تفاصيل الاتفاق الثلاثي والوعود الغائبة
أوضح رئيس الشباب أن قبوله لمهمة رئاسة النادي في هذا التوقيت الحرج لم يأتِ من فراغ، بل كان مشروطاً باتفاق مسبق مع وزارة الرياضة يتضمن ثلاثة بنود رئيسية لانتشال النادي من عثرته. وأشار المالك بمرارة إلى أن بنداً واحداً فقط هو الذي تم الوفاء به، وهو المتعلق بالتعاقد مع لاعبين محليين، بينما تم تجاهل البندين الآخرين والأكثر أهمية وتأثيراً على مسيرة الفريق.
وأكد المالك أن البند الثاني كان يتعلق بدعم الفريق بصفقات لاعبين أجانب من الطراز الرفيع، وهو الأمر الذي تم رفضه تماماً من قبل الوزارة، رغم أن الجميع يدرك أن قوة الأندية في دوري روشن حالياً تعتمد بشكل أساسي على جودة المحترفين الأجانب. أما البند الثالث، فكان يتعلق بآلية عمل احترافية تتضمن رفع تقارير فنية دورية للوزارة قبل كل مباراة تشرح المشاكل الفنية والنواقص، إلا أن هذه التقارير قوبلت بالرفض والتجاهل المستمر، مما وضع الإدارة في موقف لا تحسد عليه.
سياق المنافسة والفوارق الفنية
تأتي تصريحات المالك في وقت يشهد فيه الدوري السعودي تحولات تاريخية ونقلة نوعية على مستوى التعاقدات العالمية، حيث باتت الفوارق الفنية تتسع بشكل ملحوظ بين الأندية التي تلقت دعماً كاملاً وتلك التي تعاني من شح الموارد والخيارات. وأشار رئيس الشباب إلى مفارقة غريبة، حيث تمكنت أندية تقبع في مراكز المؤخرة وتنافس على الهبوط من تغيير مدربيها وإبرام تعاقدات مع محترفين أجانب خلال فترة الانتقالات الشتوية لتدعيم صفوفها، في حين وقف نادي الشباب -وهو أحد أركان الكرة السعودية التاريخية- عاجزاً عن إتمام صفقاته بسبب غياب الدعم الموعود.
وتساءل المالك بحرقة: «هل الوعود ما زالت قائمة؟»، مشدداً على أن الإدارة الحالية كانت على دراية تامة باحتياجات الفريق الفنية قبل قبول التكليف، ولم تكن لتوافق على المهمة لولا الضمانات التي حصلت عليها. ويرى مراقبون أن وضع الشباب الحالي يعكس أزمة حقيقية قد تعصف بمستقبل الفريق في ظل التنافسية الشرسة للدوري، حيث لا يكفي التاريخ وحده للصمود أمام القوة الضاربة للفرق المنافسة المدججة بالنجوم.
نداء أخير قبل فوات الأوان
واختتم عبد العزيز المالك تصريحاته النارية بتوجيه نداء عاجل، معرباً عن أمله في أن تتم الموافقة الفورية على الطلب الذي تم رفعه اليوم، وذلك قبل خوض المباراة القادمة. وأكد أن الهدف هو تدارك الوضع وتحسين صورة الفريق وتلبية احتياجاته الفنية الملحة خلال الفترة الحالية، لضمان بقاء «الليث» في مكانته المعهودة وعدم الانزلاق إلى مراكز لا تليق بتاريخه العريق.



