محليات

اعتماد لائحة برامج كفاءة وترشيد المياه: 18 شرطاً للتدريب

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تنظيم قطاع المياه وتعزيز استدامته، اعتمد المركز الوطني لكفاءة وترشيد المياه اللائحة الجديدة لاعتماد البرامج والجهات التدريبية في مجال كفاءة وترشيد المياه (للبرامج غير المنتهية بمؤهل). وتأتي هذه الخطوة كجزء من جهود المملكة الحثيثة لرفع جودة التدريب المتخصص، وتوحيد معايير الاعتماد، بما يضمن تخريج كوادر وطنية مؤهلة قادرة على إدارة الموارد المائية بكفاءة عالية.

سياق استراتيجي يتوافق مع رؤية 2030

تكتسب هذه اللائحة أهمية خاصة في ظل التحديات المائية التي تواجهها المنطقة، وتماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تضع الاستدامة البيئية والأمن المائي في صدارة أولوياتها. ويُعد تنظيم التدريب في هذا القطاع حجر الزاوية لبناء اقتصاد أخضر ومستدام، حيث يسهم تأهيل الكوادر البشرية في تطبيق أحدث التقنيات والممارسات العالمية لخفض الهدر المائي في القطاعات الحضرية والزراعية والصناعية.

مسارات التدريب المعتمدة

حددت اللائحة في مادتها الرابعة المسارات الدقيقة للبرامج التدريبية التي سيتم اعتمادها، لضمان تغطية كافة جوانب دورة حياة المياه، وشملت:

  • تدقيق المياه في المنشآت الحضرية والزراعية والصناعية.
  • كفاءة شبكات النقل والتوزيع.
  • تصميم وتنفيذ حلول كفاءة وترشيد الاستهلاك في مختلف المنشآت.

18 اشتراطاً لضمان جودة التدريب

لضمان أعلى معايير الجودة، وضعت اللائحة اشتراطات صارمة للجهات الراغبة في تقديم هذه البرامج. وبحسب المادة الخامسة، يجب على الجهات التدريبية تقديم طلب رسمي يتضمن:

  • التراخيص النظامية سارية المفعول.
  • وصف تفصيلي لمحتوى البرنامج ونواتج التعلم المستهدفة.
  • دراسة جدوى تثبت حاجة سوق العمل الفعلي لهذا البرنامج.
  • توفير مدربين مؤهلين يحملون درجة البكالوريوس كحد أدنى مع خبرات عملية موثقة.
  • نظام إلكتروني لإدارة بيانات المتدربين ونتائجهم.

آليات الرقابة والتقييم

لم تكتفِ اللائحة بوضع الشروط، بل رسمت خارطة طريق واضحة للرقابة. حيث أكدت المادة الثالثة أن المركز هو الجهة الوحيدة المخولة بالاعتماد. وتتولى لجان مختصة مراجعة الطلبات، يعقبها زيارات ميدانية من قبل فرق التقييم للتحقق من جاهزية المرافق ومطابقتها للمعايير. كما ألزمت اللائحة الجهات التدريبية بتقديم تقارير دورية، وتوفير قنوات فعالة لمعالجة شكاوى المتدربين خلال مدة لا تتجاوز 15 يوم عمل.

الأثر المتوقع محلياً وإقليمياً

من المتوقع أن يُحدث هذا التنظيم نقلة نوعية في سوق العمل السعودي من خلال توفير فرص وظيفية متخصصة في مجال “كفاءة المياه”. كما سيعزز من مكانة المملكة كمرجع إقليمي في إدارة الموارد المائية، حيث يضمن وجود كوادر مدربة وفق معايير موحدة تطبيق أفضل الممارسات العالمية، مما ينعكس إيجاباً على فاتورة الاستهلاك الوطنية ويحقق وفورات اقتصادية وبيئية ملموسة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى