اقتصاد

وزير الصناعة يبحث الشراكة الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز مكانة المملكة العربية السعودية كقوة صناعية ولوجستية عالمية، أجرى معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية، الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريف، سلسلة من المباحثات الهامة في العاصمة البلجيكية بروكسل، مقر الاتحاد الأوروبي. وتأتي هذه الزيارة في توقيت حيوي يشهد فيه الاقتصاد العالمي تحولات كبرى تتطلب بناء شراكات دولية مرنة ومستدامة.

تعزيز التعاون الاقتصادي وتأمين سلاسل الإمداد

بحث الوزير الخريف خلال زيارته الرسمية لمملكة بلجيكا سبل تطوير الشراكة الاقتصادية القائمة بين المملكة والاتحاد الأوروبي. وقد ركزت المباحثات بشكل أساسي على ترسيخ دور المملكة كشريك محوري وموثوق في دعم الأمن الاقتصادي العالمي، مع التركيز بشكل خاص على تعزيز تكامل سلاسل الإمداد، وضمان انسيابية التجارة الدولية في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة.

وشملت أجندة الزيارة اجتماعاً هاماً مع المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط، حيث ناقش الجانبان آفاق توسيع التعاون الثنائي ورفع مستوى التنسيق في الملفات ذات الاهتمام المشترك. ويهدف هذا التنسيق إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي الإقليمي والدولي، ورفع جاهزية الاقتصادات لمواجهة التحولات العالمية المتسارعة.

المعادن الحرجة: ركيزة الشراكة المستقبلية

وفي سياق متصل، عقد الخريف اجتماعاً استراتيجياً مع المفوض الأوروبي للتجارة والأمن الاقتصادي. وتناول اللقاء ملفاً بالغ الأهمية يتعلق بتأمين إمدادات "المعادن الحرجة" والحيوية، التي تعد عصب الصناعات الحديثة وتقنيات الطاقة النظيفة. واستعرض الجانبان فرص تكامل سلاسل القيمة الصناعية بين المملكة ودول الاتحاد الأوروبي، وبحثا توسيع الاستثمارات المشتركة في هذا القطاع الواعد.

وتكتسب هذه المباحثات أهمية خاصة نظراً لامتلاك المملكة ثروات معدنية هائلة غير مستغلة، وسعي الاتحاد الأوروبي لتنويع مصادره من المواد الخام اللازمة للصناعات المتقدمة والتحول الأخضر، مما يخلق فرصاً تكاملية تعود بالنفع على الطرفين.

رؤية 2030 وجذب الاستثمارات النوعية

تأتي هذه اللقاءات المكثفة ضمن برنامج زيارة الوزير إلى بلجيكا، والتي تهدف بشكل مباشر إلى تبادل الخبرات مع الدول الأوروبية الرائدة في مجالات الصناعات المتقدمة والأتمتة. وتسعى المملكة من خلال هذه التحركات الدبلوماسية الاقتصادية إلى جذب استثمارات نوعية تدعم مستهدفات "رؤية المملكة 2030"، الرامية إلى تنويع مصادر الدخل القومي وجعل قطاعي الصناعة والتعدين ركيزة ثالثة للاقتصاد الوطني.

وعلى هامش الزيارة، عقد الخريف اجتماع طاولة مستديرة ضم نخبة من كبرى الشركات البلجيكية وعدد من المستثمرين البارزين. وتم خلال الاجتماع استعراض الفرص الاستثمارية الواعدة لتعميق الشراكات في قطاعي الصناعة والتعدين، مع إبراز الحوافز والممكنات التي تقدمها الرؤية لتمكين التحول الصناعي وتعظيم مساهمة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية المستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى