دا كوستا يفوز بسباق فورمولا إي السعودية 2026 وتصريحات مثيرة

حقق السائق البرتغالي أنطونيو فيليكس دا كوستا، نجم فريق «جاكوار تي سي إس ريسينغ»، إنجازاً لافتاً بخطفه المركز الأول في الجولة الخامسة من منافسات موسم سباقات «فورمولا إي» لعام 2026، والتي استضافتها المملكة العربية السعودية وسط أجواء تنافسية عالية. وجاء هذا الفوز ليعزز مكانة دا كوستا في البطولة، وليؤكد على التطور الكبير الذي تشهده رياضة المحركات الكهربائية في المنطقة.
ويأتي هذا السباق امتداداً للشراكة الاستراتيجية الناجحة بين المملكة العربية السعودية وبطولة العالم للفورمولا إي، حيث دأبت المملكة منذ عام 2018 على استضافة هذه السباقات العالمية، بدءاً من الدرعية التاريخية وصولاً إلى حلبات جدة المتطورة. وتندرج هذه الاستضافات ضمن رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تعزيز قطاع الرياضة واستقطاب الفعاليات العالمية الكبرى، مما جعل السعودية وجهة رئيسية لأبرز السائقين والفرق العالمية في مجال السيارات الكهربائية المستدامة.
وفي المؤتمر الصحفي الذي أعقب التتويج، أرجع دا كوستا الفضل في هذا الانتصار إلى العمل التكاملي الدقيق بين أعضاء فريقه، مشيراً إلى أن سباقات الفورمولا إي لا تعترف إلا بالدقة المتناهية، حيث يتطلب الفوز ضبط كل عنصر تقني وفني بأعلى المعايير. وأوضح أن هذا السباق يحمل رمزية خاصة كونه السباق رقم 150 في مسيرته، معتبراً أن الفوز هو أفضل طريقة لرد الجميل للفريق الذي عمل بجد واجتهاد.
وأضاف البطل البرتغالي مشيداً بالدور السعودي: «سواء كنا نتسابق في الدرعية أو جدة، فإن السعودية تلعب دوراً محورياً في دعم هذه البطولة، ليس فقط عبر الاستضافة، بل من خلال الاستثمار وتطوير التقنيات. نحن ممتنون لهذا الدعم ونتطلع لمواصلة السباق هنا لسنوات طويلة، خاصة مع ترقب وصول الجيل الرابع (Gen4) من السيارات، الذي سيمنح المنافسة بعداً جديداً وسرعات أعلى».
من جانبه، حل السويسري سيباستيان بويمي في المركز الثاني، معرباً عن رضاه النسبي عن النتيجة رغم طموحه للفوز. وأكد بويمي أن فريقه استحق نتيجة قوية، مشيراً إلى أن الفارق بين المركزين الأول والثاني كان يكمن في تفاصيل صغيرة جداً لم يتم إتقانها بالكامل، إلا أن الخروج بسباق خالٍ من الأخطاء يعزز الثقة والإيجابية لباقي الموسم.
وفي مفاجأة سارة لفريقه، تمكن البريطاني أوليفر رولاند من خطف المركز الثالث والصعود إلى منصة التتويج. وكشف رولاند عن الصعوبات الذهنية والفنية التي واجهها قبل السباق، حيث عانى من غياب الثقة والإحساس الكامل بالسيارة. وأوضح أن التغييرات الواسعة التي أجراها الفريق بحثاً عن الحلول كانت بمثابة «إعادة ضبط» لذهنيته، مما مكنه من تجاوز التوقعات وتحقيق مركز متقدم رغم التحديات، مؤكداً أن الفضل يعود للمجهود الجماعي الذي حتم عليه القتال حتى اللحظة الأخيرة.



