انطلاق منتدى مكة للحلال في نسخته الثالثة برعاية وزير التجارة

انطلقت أمس (السبت) أعمال النسخة الثالثة من «منتدى مكة للحلال 2026»، وذلك برعاية كريمة من وزير التجارة الدكتور ماجد القصبي. ويأتي هذا الحدث البارز بتنظيم من مبادرة «منافع»، ويستمر خلال الفترة من 14 إلى 16 فبراير في مركز غرفة مكة للمعارض والفعاليات، حاملاً شعار «الحلال صناعة احترافية»، ليؤكد على التوجه الجديد للمملكة نحو قيادة هذا القطاع الحيوي عالمياً.
تحول استراتيجي في مفهوم صناعة الحلال
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الأمين العام للغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية، الأستاذ يوسف خلاوي، أن المنتدى يُعد أحد أبرز مخرجات مبادرة «منافع» العالمية. وأشار إلى أن الحدث يستهدف بشكل مباشر ترسيخ مكانة مكة المكرمة والمدينة المنورة كمركزين جامعين للمسلمين ليس فقط في الجوانب الدينية، بل في مجالات الأعمال والاستثمار والتجارة أيضاً. وأوضح خلاوي أن شعار هذا العام يعكس توجهاً استراتيجياً نحو تحويل مفهوم الحلال من مجرد امتثال ديني تقليدي إلى منظومة صناعية متكاملة تقوم على أعلى المعايير والحوكمة وبناء الثقة المؤسسية.
الأهمية الاقتصادية والسياق العالمي
يكتسب هذا المنتدى أهمية خاصة في ظل النمو المتسارع الذي يشهده قطاع الحلال على مستوى العالم. وتشير التقارير الاقتصادية الدولية إلى أن اقتصاد الحلال لم يعد مقتصراً على الأغذية والمشروبات فحسب، بل توسع ليشمل المستحضرات التجميلية، والأدوية، والسياحة، والخدمات المالية والمصرفية. وتأتي استضافة المملكة لهذا الحدث انسجاماً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تسعى لتنويع مصادر الدخل وزيادة حجم الصادرات غير النفطية، حيث تعمل المملكة على تعزيز منظومة الحلال لتمكين الشركات المحلية من الوصول إلى الأسواق العالمية، وجذب الاستثمارات الأجنبية إلى هذا القطاع الواعد.
فعاليات المنتدى وجلسات النقاش
وشهد اليوم الأول مؤتمراً رفيع المستوى تضمن خمس جلسات نقاشية ثرية، تناولت محاور حيوية تشمل تموضع العلامة التجارية للحلال عالمياً، وآليات الاستثمار والتمويل الإسلامي، وبناء الأصول الاقتصادية للقطاع. كما تم تنظيم ورش عمل وطاولة مستديرة مغلقة ناقشت موضوعات فنية دقيقة مثل التصدير والاستيراد والامتياز التجاري، مما يوفر منصة لتبادل الخبرات بين صناع القرار ورجال الأعمال.
مكة المكرمة.. مركز عالمي للأعمال
ويمثل المنتدى منصة تجمع بين الفكر الاقتصادي والمعايير التنظيمية والابتكار التقني، بما يعزز دور المملكة الريادي في صناعة الحلال عالمياً. وتسعى مبادرة «منافع» من خلال هذه الفعاليات إلى استثمار المكانة المقدسة لمكة المكرمة والمدينة المنورة لتحويلهما إلى مراكز جذب لفعاليات المال والأعمال في العالم الإسلامي، مما يساهم في رفع جودة الخدمات والمنتجات المقدمة للمسلمين حول العالم، ودعم الاقتصاد الوطني بصناعات مستدامة ذات قيمة مضافة عالية.



