المحكمة العليا تدعو لتحري هلال رمضان 1447هـ مساء الثلاثاء

أصدرت المحكمة العليا في المملكة العربية السعودية بياناً رسمياً دعت فيه عموم المسلمين في جميع أنحاء المملكة إلى تحري رؤية هلال شهر رمضان المبارك لهذا العام 1447هـ. وقد حددت المحكمة مساء يوم الثلاثاء القادم، الموافق التاسع والعشرين من شهر شعبان 1447هـ (حسب تقويم أم القرى)، والموافق للسابع عشر من شهر فبراير 2026م، موعداً للترائي.
وجاء في نص الإعلان الصادر عن المحكمة، أنه بناءً على القرار السابق الذي أثبت دخول شهر شعبان، فإن يوم الثلاثاء 29 شعبان هو يوم التحري. وناشدت المحكمة العليا كل من يمتلك القدرة على الرؤية، سواء كانت بالعين المجردة أو باستخدام المناظير الفلكية، أن يبادر بتسجيل شهادته. وأوضحت المحكمة الإجراءات المتبعة في هذا الشأن، حيث طلبت ممن يرى الهلال التوجه إلى أقرب محكمة إليه لتسجيل شهادته رسمياً، أو الاتصال بأقرب مركز لمساعدته في الوصول إلى المحكمة المختصة.
أهمية التحري والسياق الشرعي
تأتي هذه الدعوة إحياءً لسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم في تحري أهلة الشهور القمرية، وتحديداً هلال شهر رمضان الذي ترتبط به فريضة الصيام، الركن الرابع من أركان الإسلام. وتعتبر ليلة التحري، التي تُعرف بـ “ليلة الشك”، حدثاً سنوياً يترقبه المسلمون بشغف، حيث يتحدد بناءً على الرؤية ما إذا كان اليوم التالي هو المتمم لشهر شعبان (ثلاثين يوماً) أم أنه غرة شهر رمضان المبارك.
الاستعدادات واللجان الميدانية
وفي سياق متصل، حثت المحكمة العليا القادرين على الترائي على الانضمام إلى اللجان الرسمية المشكلة في مختلف مناطق المملكة لهذا الغرض. وأكدت المحكمة على فضل المشاركة في هذا الأمر، محتسبة ذلك من باب التعاون على البر والتقوى والنفع العام للمسلمين. وتنتشر مراصد الترائي في مواقع متعددة بالمملكة تتميز بصفاء الأفق والبعد عن التلوث الضوئي لتسهيل عملية الرصد.
الأثر الإقليمي والدولي
يحظى إعلان المحكمة العليا في السعودية بمتابعة واسعة النطاق على المستويين العربي والإسلامي، نظراً لمكانة المملكة واحتضانها للحرمين الشريفين. وغالباً ما تعتمد العديد من الدول الإسلامية والجاليات المسلمة حول العالم في تحديد دخول شهر رمضان على ثبوت الرؤية الشرعية في المملكة، مما يجعل لهذا الحدث تأثيراً يتجاوز الحدود الجغرافية، موحداً مشاعر المسلمين في استقبال الشهر الفضيل.



