نتائج قرعة أراضي الرياض السكنية عبر منصة التوازن العقاري

أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض، اليوم، عن صدور النتائج النهائية للقرعة الإلكترونية المخصصة لشراء الأراضي السكنية، وذلك عبر "منصة التوازن العقاري". وتأتي هذه الخطوة المحورية إنفاذاً للتوجيهات الكريمة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، الرامية إلى تحقيق الاستقرار والتوازن في القطاع العقاري بالعاصمة، وتوفير خيارات سكنية متنوعة للمواطنين.
سياق استراتيجي ورؤية طموحة
تكتسب هذه الخطوة أهمية بالغة في سياق استراتيجية تطوير مدينة الرياض، التي تهدف إلى تحويل العاصمة إلى واحدة من أكبر عشر اقتصاديات مدن في العالم، مع استيعاب النمو السكاني المتزايد. ويعد برنامج توفير الأراضي السكنية المطورة جزءاً لا يتجزأ من مستهدفات "رؤية المملكة 2030"، وتحديداً برنامج الإسكان وبرنامج جودة الحياة، اللذين يسعيان لرفع نسبة تملك المواطنين للمساكن، وضمان توفر معروض عقاري يلبي الطلب المتنامي، مما يسهم في كبح تضخم الأسعار وخلق بيئة تنافسية عادلة.
شفافية عالية وتقنيات متقدمة
أكدت الهيئة أن عملية القرعة اتسمت بأعلى معايير الشفافية والحيادية، حيث تمت تحت إشراف لجنة مستقلة ضمت ممثلين عن عدة جهات حكومية رفيعة، شملت وزارة العدل، والهيئة العامة للعقار، وأمانة منطقة الرياض، بالإضافة إلى الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا). وقد لعبت "سدايا" دوراً محورياً في توظيف الخوارزميات المتقدمة والأنظمة التقنية لضمان تكافؤ الفرص بين جميع المتقدمين المؤهلين، وذلك بعد مرحلة دقيقة من التدقيق في الأهلية ومعالجة الاعتراضات.
تفاصيل المواقع والأحياء المستهدفة
كشفت النتائج عن تخصيص مساحات شاسعة بلغت إجمالياً 6,380,600 متر مربع، تم توزيعها بعناية لخدمة التمدد العمراني المدروس للمدينة. وشملت الأراضي المخصصة، والتي تبلغ مساحة القطعة الواحدة منها 300 متر مربع، مواقع استراتيجية ضمن النسيج العمراني القائم والجديد، وتوزعت في أحياء حيوية مثل: القيروان، الملقا، النخيل، النرجس، نمار، الرماية، الرمال، والجنادرية. وتتميز هذه المخططات بتطبيق "الكود العمراني" الجديد الذي يعزز الهوية البصرية للعاصمة ويضمن أنسنة الأحياء السكنية.
الخطوات القادمة للمستفيدين
دعت الهيئة المستفيدين الذين حالفهم الحظ في القرعة إلى الدخول لمنصة "التوازن العقاري" لاستكمال الإجراءات، والتي تشمل الاطلاع على تفاصيل القطع المخصصة، وتوقيع عقود البيع على الخارطة، وصولاً إلى استلام المواقع والبدء في مراحل البناء. كما نوهت الهيئة بأن هذا الطرح ليس الأخير، حيث سيستمر المسار بطرح دفعات جديدة من الأراضي المطورة على مدار السنوات الأربع المقبلة، لضمان استدامة المعروض العقاري.



