وزير التعليم يفتتح مهرجان الفنون الطلابية في يوم التأسيس

رعى وزير التعليم، الأستاذ يوسف بن عبدالله البنيان، انطلاق فعاليات "مهرجان الفنون الطلابية" الذي نظمته الوزارة في مقرها الرئيسي بالعاصمة الرياض، وذلك تزامناً مع الاحتفالات الوطنية بذكرى "يوم التأسيس". وشهد المهرجان مشاركة واسعة من مدارس التعليم العام في كافة مناطق المملكة، حيث قدم الطلاب والطالبات نتاجاً إبداعياً مميزاً يجسد عمق الهوية الوطنية ويربط الحاضر بالماضي العريق.
جولة تفقدية واستعراض للإبداع الطلابي
وقام الوزير البنيان بجولة شاملة في أركان المهرجان المتعددة، مطلعاً على الأعمال الفنية والتشكيلية والمجسمات التراثية التي أبدعتها أنامل الطلاب. واستمع الوزير إلى شروحات مفصلة من الطلبة حول مشاركاتهم التي استلهمت قيمها ورموزها من تاريخ الدولة السعودية وجذورها الراسخة، وذلك بحضور عدد من قيادات الوزارة ومنسوبيها، مما يعكس اهتمام القيادة التعليمية بدعم المواهب الشابة وربطها بتاريخ بلادها.
يوم التأسيس.. عمق تاريخي وجذور راسخة
تأتي هذه الاحتفالية في سياق استحضار العمق التاريخي للمملكة العربية السعودية، حيث يمثل يوم التأسيس ذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود في عام 1139هـ / 1272م، وعاصمتها الدرعية. ويعد هذا الحدث نقطة تحول محورية في تاريخ الجزيرة العربية، حيث أرسى دعائم الأمن والاستقرار والوحدة. ومن هنا، تكتسب الفعاليات الطلابية أهميتها القصوى في تعريف الأجيال الناشئة بهذه المحطات المضيئة، وترسيخ مفهوم أن المملكة ليست وليدة اللحظة، بل هي امتداد لتاريخ يمتد لأكثر من ثلاثة قرون من الأمجاد والبطولات.
تعزيز الهوية الوطنية ومستهدفات الرؤية
يهدف المهرجان بشكل رئيسي إلى تعزيز قيم الانتماء الوطني لدى النشء، وهو ما يتقاطع بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تركز على بناء شخصية وطنية معتزة بإرثها الثقافي والحضاري. فمن خلال تجسيد مراحل التأسيس في قوالب فنية وتفاعلية، يتحول التاريخ من نصوص مقروءة إلى واقع ملموس يعيشه الطلاب، مما يسهم في إحياء الموروث الثقافي وترسيخ الاعتزاز بالهوية السعودية الأصيلة في وجدان الأجيال الصاعدة.
محاكاة حية لزمن التأسيس
تميز المهرجان بتعدد أركانه التي حاكت البيئة التاريخية لزمن التأسيس بدقة متناهية. حيث شملت الفعاليات ركناً خاصاً يحاكي "الدرعية" بأسوارها ومبانيها الطينية، بالإضافة إلى أجنحة مخصصة للخيل والصقور التي تعد رموزاً للشموخ والأصالة العربية. كما تضمن المعرض أقساماً للأزياء التراثية والحرف التقليدية اليدوية، إلى جانب عروض طلابية حية استعرضت جوانب من الحياة الاجتماعية القديمة، مما جعل من المهرجان منصة تعليمية وتاريخية متكاملة تبرز تلاحم أبناء الوطن مع قيادتهم وتاريخهم المجيد.



