برامج خادم الحرمين الرمضانية: تمور ومصاحف لـ 120 دولة

في خطوة تعكس الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في خدمة الإسلام والمسلمين حول العالم، دشن معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، اليوم في العاصمة الرياض، حزمة من البرامج النوعية التي تنفذها الوزارة خلال شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ، إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.
وتأتي هذه البرامج السنوية كجزء من رسالة المملكة السامية لمد جسور التواصل مع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، وتلمس احتياجاتهم خلال الشهر الفضيل، حيث تستهدف البرامج هذا العام 120 دولة، بزيادة ملحوظة في أعداد الدول والكميات الموزعة مقارنة بالأعوام الماضية.
تفاصيل البرامج والأرقام القياسية
شمل التدشين ثلاثة برامج رئيسية تعد الأضخم من نوعها، وهي:
- برنامج توزيع المصحف الشريف: يستهدف توزيع مليوني ومائتي ألف نسخة من المصحف الشريف وترجمات معانيه، مما يسهم في نشر كتاب الله وإيصاله للمسلمين بلغاتهم المختلفة في القارات الخمس.
- برنامج هدية التمور: تم تخصيص 1000 طن من التمور الفاخرة لتوزيعها هذا العام، بزيادة قدرها 300 طن عن العام السابق، مما يعكس الكرم السعودي والحرص على مشاركة المسلمين فرحة الإفطار بمنتج وطني يرتبط روحياً بهذا الشهر.
- برنامج تفطير الصائمين: الذي يقام في ساحات المساجد والمراكز الإسلامية في الدول المستهدفة وفق منظومة متكاملة تضمن وصول الخير لمستحقيه.
سفراء الوسطية.. برنامج الإمامة
وإلى جانب المساعدات العينية، أطلقت الوزارة برنامج إيفاد الأئمة، حيث تقرر إيفاد 91 إماماً لإمامة المصلين في صلاة التراويح والقيام، وإلقاء الدروس الدينية في 49 دولة. ويهدف هذا البرنامج إلى نشر قيم الوسطية والاعتدال، وتوضيح صورة الإسلام السمحة، وتعزيز الروابط الأخوية بين المملكة وشعوب تلك الدول.
رسالة عالمية وأبعاد إنسانية
وفي تصريحاته خلال حفل التدشين، أكد الدكتور عبداللطيف آل الشيخ أن هذه البرامج ليست مجرد أعمال خيرية عابرة، بل هي رسالة إنسانية عالمية تنطلق من ثوابت المملكة وقيمها الراسخة. وأشار إلى أن الوصول إلى 120 دولة، مع إضافة 18 دولة جديدة لقائمة المستفيدين هذا العام، يجسد حرص القيادة الرشيدة على أن يعم الخير كل مسلم أينما كان.
وأضاف معاليه أن الوزارة سخرت كافة إمكاناتها البشرية والتقنية واللوجستية لضمان تنفيذ هذه البرامج بأعلى معايير الجودة والدقة، وبالتنسيق مع السفارات والملحقيات الدينية والمراكز الإسلامية، لضمان وصول هذه الهدايا والمساعدات إلى مستحقيها في الوقت المناسب، مما يعزز من مكانة المملكة كقلب نابض للعالم الإسلامي وراعية لمصالحه.


