نوتنغهام فورست يعين فيتور بيريرا مدرباً للفريق: التفاصيل

في خطوة حاسمة تهدف إلى تصحيح المسار وتفادي شبح الهبوط، أعلن نادي نوتنغهام فورست الإنجليزي، اليوم الأحد، عن تعاقده رسمياً مع المدرب البرتغالي المخضرم فيتور بيريرا لتولي القيادة الفنية للفريق الأول لكرة القدم. ويأتي هذا القرار خلفاً للمدرب شون دايتش، الذي تمت إقالته الأسبوع الماضي على خلفية تراجع النتائج وسوء الأداء الفني للفريق في الآونة الأخيرة.
وأصدر النادي بياناً رسمياً عبر موقعه الإلكتروني أكد فيه إتمام الصفقة، قائلاً: «يسر نادي نوتنغهام فورست أن يؤكد تعيين فيتور بيريرا مدرباً رئيسياً للفريق بعقد يمتد لـ 18 شهراً». وتعكس مدة العقد رغبة الإدارة في منح المدرب الجديد وقتاً كافياً ليس فقط لإنقاذ الموسم الحالي، بل لبناء مشروع رياضي مستقر للفترة المقبلة.
موسم التغييرات الفنية وعدم الاستقرار
يعيش نوتنغهام فورست موسماً استثنائياً من حيث عدم الاستقرار الفني، حيث يُعد بيريرا رابع مدرب دائم يتولى مسؤولية الفريق خلال هذا الموسم فقط. وقد سبقه في هذا المنصب كل من نونو إسبيريتو سانتو، وأنجي بوستيكوغلو، وشون دايتش. هذا التخبط الإداري في التعيينات يعكس حجم الضغوطات التي تمارس على إدارة النادي للبقاء في دوري الأضواء والشهرة، حيث يعتبر الدوري الإنجليزي الممتاز المسابقة الأكثر تنافسية وعائداً مادياً في العالم.
خبرة بيريرا في الملاعب السعودية والأوروبية
لا يعد اسم فيتور بيريرا غريباً على الجماهير العربية والسعودية تحديداً، حيث يمتلك المدرب البرتغالي سجلاً حافلاً في المنطقة. سبق لبيريرا أن خاض تجربتين بارزتين في الدوري السعودي للمحترفين؛ الأولى كانت مع النادي الأهلي في موسم 2013-2014 حيث قدم مستويات لافتة، والثانية كانت مع نادي الشباب في عام 2024. كما أشار المصدر إلى أن آخر تجاربه التدريبية كانت مع نادي وولفرهامبتون الإنجليزي، مما يمنحه معرفة مسبقة بأجواء البريميرليغ.
تحديات البقاء وموقف الفريق في الجدول
تنتظر بيريرا مهمة شاقة للغاية، حيث يحتل نوتنغهام فورست حالياً المركز السابع عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 27 نقطة. ولا يفصل الفريق عن منطقة الهبوط سوى 3 نقاط فقط، مما يجعل كل مباراة قادمة بمثابة نهائي كؤوس لا يقبل القسمة على اثنين.
السياق التاريخي وأهمية الحدث
يتمتع نوتنغهام فورست بتاريخ عريق، كونه أحد الأندية القليلة التي توجت بلقب دوري أبطال أوروبا مرتين متتاليتين في تاريخها. لذا، فإن صراع البقاء لا يمثل مجرد تحدٍ رياضي، بل هو معركة للحفاظ على إرث نادٍ عظيم وتجنب الخسائر المالية الفادحة المترتبة على الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى (تشامبيونشيب). وتأمل الجماهير أن تساهم الشخصية القيادية لبيريرا وخبراته المتراكمة في بث الروح القتالية في اللاعبين خلال الجولات الحاسمة المتبقية من عمر المسابقة.



