هيئة الأزياء تختتم مشاركة 100 براند سعودي في كأس السعودية 2026

اختتمت هيئة الأزياء بنجاح لافت مشاركة برنامج "100 براند سعودي" ضمن فعاليات كأس السعودية 2026، الحدث الأغلى والأبرز عالمياً في سباقات الخيل، والذي أقيم في ميدان الملك عبدالعزيز بالعاصمة الرياض. وقد شكلت هذه المشاركة علامة فارقة في مسيرة الأزياء السعودية، حيث تمكن المصممون المحليون من استعراض إبداعاتهم أمام جمهور عالمي ونخبة من المهتمين بقطاع الخيل والموضة.
منصة عالمية للثقافة السعودية
لم يعد كأس السعودية مجرد سباق للخيول فحسب، بل تحول إلى تظاهرة ثقافية واجتماعية كبرى تعكس الهوية السعودية للعالم. وقد جاءت مشاركة "100 براند سعودي" لتؤكد على هذا البعد، حيث شهد اليوم الثاني والأخير تقديم مجموعات استثنائية مزجت ببراعة بين التصاميم التقليدية المستوحاة من مناطق المملكة المختلفة، وبين اللمسات المعاصرة التي تحاكي أحدث صيحات الموضة العالمية. وتضمنت العروض تشكيلات واسعة من الأزياء، المجوهرات، والإكسسوارات التي عكست التلافي بين الأصالة والحداثة.
تمكين المواهب المحلية ورؤية 2030
يعد برنامج "100 براند سعودي" إحدى المبادرات الاستراتيجية لهيئة الأزياء، والتي تهدف بوضوح إلى تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنويع الاقتصاد ودعم الصناعات الإبداعية. وتأتي هذه المشاركة في كأس السعودية كجزء من خطة شاملة لتسريع وصول العلامات التجارية السعودية إلى الأسواق العالمية. ومن خلال توفير هذه المنصة، تتيح الهيئة للمصممين فرصة الاحتكاك بالجمهور الدولي، وفهم متطلبات السوق العالمي، مع الحفاظ على السرد القصصي الذي يميز الهوية الثقافية للمملكة.
تفاعل وتفرد في التصاميم
تميزت نسخة هذا العام بمستوى غير مسبوق من التفاعل، حيث أتيحت للحضور فرصة استكشاف الحرفية العالية التي يتمتع بها المصممون السعوديون. وقد برز ذلك جلياً في التفاصيل الدقيقة، واستخدام الزخارف التراثية، والأقمشة الفاخرة التي أعيد تقديمها بقوالب مبتكرة. هذا التفرد لم يقتصر على الأزياء فحسب، بل امتد ليشمل صياغة المجوهرات التي روت قصصاً من تاريخ الجزيرة العربية، مما جعل المعرض نافذة حية يطل منها العالم على المشهد المتنامي للأزياء في السعودية.
الأثر الاقتصادي والثقافي
تكتسب هذه الفعاليات أهمية اقتصادية كبرى، حيث تساهم في تعزيز قطاع التجزئة والموضة في المملكة، وتخلق فرصاً استثمارية واعدة للمواهب الشابة. كما أن ربط الأزياء بحدث رياضي عالمي مثل كأس السعودية يعزز من مفهوم "القوة الناعمة"، مصدراً صورة حضارية عن المملكة تجمع بين الاعتزاز بالماضي والتطلع نحو المستقبل. وقد أثبتت العلامات السعودية المشاركة قدرتها على المنافسة وتقديم منتجات ترقى للمعايير العالمية، مما يبشر بمستقبل واعد لصناعة الأزياء الوطنية.


