الدحيل يواجه الشرطة العراقي في حسم التأهل الآسيوي للنخبة

تتجه أنظار عشاق الكرة الآسيوية، وتحديداً الجماهير القطرية والعراقية، يوم غدٍ الإثنين صوب العاصمة العراقية بغداد، حيث يحل نادي الدحيل القطري ضيفاً ثقيلاً على نظيره الشرطة العراقي. ويحتضن استاد الزوراء هذه المواجهة المرتقبة ضمن منافسات الجولة الثامنة والأخيرة من مرحلة الدوري لمنطقة الغرب في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة للموسم 2025-2026، في لقاء لا يقبل القسمة على اثنين بالنسبة للضيوف.
فرصة أخيرة لـ "الطوفان" لإنقاذ الموسم القاري
يدخل الدحيل هذه المباراة وهو يرفع شعار "أكون أو لا أكون"، حيث لا يزال الفريق في قلب الصراع الشرس لخطف إحدى بطاقات العبور إلى الأدوار الإقصائية (دور الـ16). وتأتي هذه المباراة بعد جولة سابقة اتسمت بالندية، حيث قاتل الفريق القطري بشراسة ونجح في العودة بتعادل ثمين بنتيجة 1-1 أمام الشارقة الإماراتي، مما أبقى على آماله قائمة حتى الرمق الأخير. ويدرك الجهاز الفني للدحيل أن أي تعثر في بغداد قد يعني وداع البطولة مبكراً، وهو ما يشكل ضغطاً نفسياً كبيراً على اللاعبين المطالبين بتقديم أفضل مستوياتهم.
الشرطة العراقي.. البحث عن فوز شرفي ومصالحة الجماهير
في المقابل، يدخل فريق الشرطة العراقي اللقاء بحسابات مختلفة تماماً. فعلى الرغم من تبدد آماله رسمياً في التأهل بعد تعادله الأخير بهدف لمثله مع ناساف الأوزبكي، واكتفائه بتعادلين فقط خلال مبارياته السبع الماضية، إلا أن "القيثارة الخضراء" تسعى لإنهاء مشوارها القاري بانتصار معنوي يحفظ ماء الوجه. ويطمح الفريق العراقي لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق فوزه الأول في البطولة، ومحاولة محو الصورة السلبية التي خلفها ضعف المنظومة الدفاعية هذا الموسم.
أرقام مقلقة ودوافع متناقضة
تشير الإحصائيات إلى تحديات كبيرة تواجه الطرفين؛ فالشرطة يعاني من أزمة دفاعية واضحة، حيث استقبلت شباكه 10 أهداف في ثلاث مباريات خاضها على أرضه، وهو الرقم الأعلى بين جميع الفرق المشاركة، مما يغري هجوم الدحيل للضغط المبكر. ومع ذلك، يصطدم طموح الدحيل بعقدة المباريات الخارجية، إذ لم يحقق الفريق القطري سوى انتصار يتيم في آخر 11 مباراة خاضها خارج قواعده في البطولة القارية، فضلاً عن استقباله هدفين على الأقل في كل من خسائره الثلاث الأخيرة بعيداً عن ملعبه.
أهمية الحدث في السياق الإقليمي
تكتسب هذه المباراة أهمية خاصة نظراً للنظام الجديد للبطولة "دوري أبطال آسيا للنخبة"، الذي رفع من حدة المنافسة وقيمة الجوائز المالية، مما جعل كل نقطة لها ثمن باهظ. كما أن اللعب في بغداد، وسط الأجواء الجماهيرية الصاخبة المعروفة عن الجمهور العراقي، يمثل اختباراً حقيقياً لمدى صلابة الدحيل الذهنية وقدرته على التعامل مع الضغوطات في اللحظات الحاسمة.



