الراجحي: إنجاز 92% من استراتيجية سوق العمل وتوظيف 2.5 مليون سعودي

أعلن وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، عن تحقيق قفزة نوعية في مسار الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية بالمملكة، مؤكداً أن منظومة سوق العمل نجحت في إنجاز 92% من مستهدفات استراتيجية سوق العمل. جاء هذا الإعلان ليعكس حجم التحول الكبير الذي يشهده القطاع، متجاوزاً التوقعات وواضعاً المملكة في مصاف الدول المتقدمة في كفاءة تنظيم أسواق العمل.
أرقام تاريخية في التوطين والقطاع الخاص
في سياق حديثه عن المنجزات، كشف الراجحي عن رقم قياسي جديد يعكس نجاح خطط التوطين، حيث بلغ عدد السعوديين العاملين في القطاع الخاص 2.5 مليون مواطن ومواطنة. هذا الرقم لا يمثل مجرد إحصائية، بل يعبر عن تحول هيكلي في الاقتصاد السعودي، حيث بات القطاع الخاص الشريك الأكبر في استيعاب الكفاءات الوطنية، مما يساهم بشكل مباشر في خفض معدلات البطالة وتحقيق أحد أهم ركائز رؤية المملكة 2030 المتمثلة في تمكين المواطنين من قيادة التنمية الاقتصادية.
أنماط العمل الحديثة: مرونة تواكب المتغيرات العالمية
لم تقتصر الإنجازات على التوظيف التقليدي، بل شملت تبني أنماط عمل حديثة تواكب التغيرات العالمية ما بعد الجائحة. وأوضح الوزير أن برامج العمل المرن والعمل عن بُعد والعمل الحر شهدت إقبالاً واسعاً، حيث:
- استفاد أكثر من 430 ألف مواطن من وثائق العمل الحر، مما يعزز ثقافة ريادة الأعمال الفردية.
- تم إصدار أكثر من مليون عقد عمل بنظامي العمل المرن وعن بُعد، مما وفر حلولاً وظيفية تتناسب مع ظروف شرائح واسعة من المجتمع.
الاستثمار في رأس المال البشري
وإيماناً بأن التدريب هو بوابة التوظيف المستدام، استعرض الراجحي جهود المنظومة في رفع مهارات الكوادر الوطنية. فقد أطلقت الوزارة حملة "وعد" التي تستهدف توفير 4.5 مليون فرصة تدريبية، تم إنجاز مليوني فرصة منها حتى الآن. وبالتوازي، قدم صندوق تنمية الموارد البشرية "هدف" دعماً سخياً تجاوز 3.8 مليار ريال، استفاد منه أكثر من 1.5 مليون مواطن، لضمان مواءمة مهاراتهم مع متطلبات سوق العمل المتجددة.
دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة
وفي إطار التكامل بين التوظيف والتمكين الاقتصادي، أشار الوزير إلى الدور الحيوي لبنك التنمية الاجتماعية، الذي قدم دعماً تمويلياً وصل إلى 8.5 مليار ريال، استفاد منه أكثر من 130 ألف مستفيد. هذا الدعم يهدف بشكل مباشر إلى تحفيز قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، الذي يعد المحرك الرئيسي لخلق الوظائف والابتكار في الاقتصادات الناشئة.
شراكات استراتيجية من المدينة المنورة
جاءت هذه التصريحات خلال لقاء الوزير برجال وسيدات الأعمال في منطقة المدينة المنورة، حيث تم بحث سبل تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وشملت الزيارة جولة في معرض "صُنع في المدينة"، الذي يبرز القدرات الصناعية والريادية للمنطقة، بالإضافة إلى لقاء مع مسؤولي الغرفة التجارية لبحث آفاق التعاون المستقبلي، مما يؤكد حرص الوزارة على توسيع دائرة الشراكات لتشمل كافة مناطق المملكة لضمان تنمية متوازنة ومستدامة.



