تقرير الصحة 2025: انخفاض الوفيات وارتفاع متوسط العمر بالسعودية

أصدرت وزارة الصحة السعودية التقرير السنوي للمنظومة الصحية لعام 2025، والذي كشف عن قفزات نوعية غير مسبوقة في مؤشرات الصحة العامة وجودة الحياة، مما يعكس نجاح استراتيجيات برنامج تحول القطاع الصحي المنبثق عن رؤية المملكة 2030. ويأتي هذا التقرير ليوثق مرحلة مفصلية في تاريخ الرعاية الصحية بالمملكة، حيث تحولت الخدمات من المفهوم التقليدي للعلاج إلى منظومة متكاملة ترتكز على الوقاية وتعزيز الصحة العامة.
قفزة في متوسط العمر وانخفاض الوفيات
أظهرت البيانات الرسمية الواردة في التقرير تحسناً ملموساً في المؤشرات الحيوية للسكان، حيث ارتفع متوسط العمر المتوقع في المملكة ليصل إلى 79.7 عاماً، وهو رقم يضع المملكة في مصاف الدول المتقدمة صحياً. وفي سياق مكافحة الأمراض، سجلت الوزارة انخفاضاً حاداً في معدلات الوفيات الناتجة عن الأمراض المعدية بنسبة 50%، وهو إنجاز يعكس كفاءة برامج التحصين والرصد الوبائي المتطورة التي تبنتها المملكة خلال السنوات الماضية.
كما أوضح التقرير نجاح الخطط الوطنية في التعامل مع الأمراض المزمنة، حيث انخفضت الوفيات الناتجة عن الأمراض غير المعدية بنسبة 40%. ولم يقتصر التحسن على الجانب المرضي فحسب، بل شمل السلامة العامة، إذ سجلت المملكة انخفاضاً في وفيات حوادث الطرق بنسبة 60%، وانخفاضاً في الوفيات الناجمة عن الإصابات غير المقصودة بنسبة 30%، مما يؤكد تكامل الجهود بين وزارة الصحة والجهات الحكومية الأخرى لرفع مستوى السلامة المرورية والبيئية.
اقتصاديات الصحة والاستثمار
لم يغفل التقرير الجانب الاقتصادي والاستثماري الذي يشهده القطاع الصحي السعودي، حيث أشاد مجلس الوزراء بالنجاح الكبير الذي حققه “ملتقى الصحة العالمي”. وقد أسفر الملتقى عن توقيع اتفاقيات وإطلاق مبادرات استثمارية تجاوزت قيمتها 124 مليار ريال، مما يعزز من متانة البنية التحتية الصحية ويفتح آفاقاً جديدة للشراكة مع القطاع الخاص لتقديم خدمات صحية مبتكرة ومستدامة.
المدن الصحية والاعتراف الدولي
وفي إطار تعزيز جودة الحياة داخل المدن السعودية، حققت المملكة إنجازاً إقليمياً باعتماد مدينتي جدة والمدينة المنورة كأكبر مدينتين صحيتين “مليونيتين” في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى اعتماد 16 مدينة سعودية أخرى كمدن صحية. هذا الاعتماد الدولي يعكس التزام المملكة بتطبيق أعلى معايير الصحة البيئية والمجتمعية، وتطبيق مبدأ “الصحة في كل السياسات” الذي يهدف لدمج الاعتبارات الصحية في جميع القرارات الحكومية.
ويؤكد هذا التقرير التزام وزارة الصحة بدورها التنظيمي والرقابي لضمان استدامة هذه المنجزات، والمضي قدماً نحو بناء مجتمع حيوي يتمتع أفراده بنمط حياة صحي، مدعوماً بنظام صحي يسهل الوصول إليه ويتميز بالكفاءة والجودة العالية.
للاطلاع على تفاصيل التقرير الكامل، يمكن زيارة الرابط الرسمي: تقرير المنظومة الصحية 2025.



