محليات

ختام فعاليات يوم التأسيس بقصر الحكم بحضور أمير الرياض

برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، وحضور صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز، نائب أمير المنطقة، أُسدل الستار على الفعاليات الاحتفالية المميزة بمناسبة يوم التأسيس، التي احتضنتها ساحة العدل في منطقة قصر الحكم وسط العاصمة. وقد جاء هذا التنظيم بتعاون مثمر بين الهيئة الملكية لمدينة الرياض وإمارة المنطقة، متوجاً يومين حافلين بالأنشطة التراثية والثقافية التي جذبت آلاف الزوار.

وفي تصريح خاص بهذه المناسبة الوطنية، ثمن سمو أمير منطقة الرياض الدعم اللامحدود الذي توليه القيادة الرشيدة -أيدها الله- لإحياء هذه الذكرى المجيدة. وأكد سموه أن الاحتفاء بيوم التأسيس ليس مجرد مناسبة عابرة، بل هو تجديد للولاء والعهد، واستذكار حي لتاريخ الدولة السعودية الممتد لثلاثة قرون، ووفاءً للأئمة والملوك الذين شيدوا هذا الكيان الشامخ. وأشار إلى أن استلهام تضحيات الأجداد هو واجب وطني يعزز من قيم الانتماء لدى الأجيال الناشئة، لافتاً إلى أن ما تعيشه المملكة اليوم من نهضة وازدهار هو ثمرة لتلك الغراس المباركة.

جولة في عمق التاريخ والعرضة السعودية

وقد أجرى سمو أمير الرياض وسمو نائبه جولة ميدانية في موقع الفعاليات، حيث اطلعا على العروض المرئية المبهرة التي زينت جدارية قصر المصمك، المعلم التاريخي الأبرز في الرياض. كما زار سموهما معرض "مخيال هل العوجا"، الذي قدم سرداً بصرياً وتوثيقياً دقيقاً لمراحل تأسيس الدولة السعودية، مبرزاً الإرث الثقافي والحضاري للمملكة عبر محطات تاريخية مفصلية.

وتضمنت الفعاليات فقرات فنية وقصائد وطنية، منها قصيدة "سلمان بن عبدالعزيز" وقصيدة "رياض الأمجاد"، التي تغنت بحب الوطن والولاء لقادته. وفي مشهد يجسد التلاحم بين القيادة والشعب، شارك سمو أمير المنطقة وسمو نائبه في أداء العرضة السعودية مع فرقة الدرعية، وهي الرقصة التراثية التي تعد رمزاً للنصر والفخر، والمسجلة ضمن قائمة التراث العالمي غير المادي في اليونسكو.

رمزية المكان ودلالات الزمان

ويكتسب إقامة هذه الفعاليات في منطقة "قصر الحكم" دلالة تاريخية وسياسية عميقة؛ فهذه المنطقة تمثل القلب النابض للرياض ومركز الحكم الإداري والسياسي عبر مراحل الدولة السعودية المختلفة. ويعد قصر الحكم شاهداً على ملاحم التوحيد وبناء الدولة، مما يضفي على الاحتفال في ساحاته بعداً وجدانياً يربط الماضي بالحاضر، ويعزز من مكانة المنطقة كوجهة سياحية وثقافية تعكس الهوية العمرانية النجدية الأصيلة.

ويأتي الاحتفاء بيوم التأسيس، الذي يوافق 22 فبراير من كل عام، تخليداً لذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود عام 1727م. وتهدف هذه المناسبة إلى تعزيز الهوية الوطنية، وترسيخ القيم التي قامت عليها الدولة من الأمن والاستقرار والعدل، وتعريف الأجيال الجديدة بالجذور الراسخة لوطنهم، في ظل ما تشهده المملكة من تحولات تنموية كبرى ضمن رؤية 2030 التي تستند في انطلاقها نحو المستقبل على إرث تاريخي متين.

وقد شهدت الفعاليات إقبالاً جماهيرياً واسعاً من المواطنين والمقيمين والسياح، الذين توافدوا للاستمتاع بالأجواء التراثية، والاطلاع على المقتنيات التاريخية، والمشاركة في الأركان التفاعلية التي مزجت بين عبق الماضي وتقنيات العرض الحديثة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى