أمير المدينة يفتتح معرض الهجرة على خطى الرسول بجوار مسجد قباء

دشن صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة المدينة المنورة ورئيس مجلس هيئة تطوير المنطقة، فعاليات معرض “الهجرة على خطى الرسول صلى الله عليه وسلم”، وذلك في مقره الجديد بجوار مسجد قباء. وشهد حفل الافتتاح حضور صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، ومعالي رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه المستشار تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ، في حدث ثقافي بارز يجسد العناية بالتاريخ الإسلامي.
ويأتي هذا المعرض كثمرة تعاون استراتيجي بين مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي “إثراء” – إحدى مبادرات أرامكو السعودية – وهيئة تطوير منطقة المدينة المنورة، بالإضافة إلى شركة “ميلاف” العالمية التابعة لصندوق الاستثمارات العامة. ويهدف المشروع إلى تسليط الضوء على واحد من أهم الأحداث المفصلية في التاريخ الإسلامي والإنساني، وهو حدث الهجرة النبوية الشريفة.
رحلة عبر الزمن وتوثيق علمي دقيق
يتميز المعرض بتقديمه تجربة معرفية وتفاعلية فريدة من نوعها، حيث يصحب الزوار في رحلة تحاكي مسار الهجرة النبوية الذي يمتد لنحو 400 كيلومتر، استغرقت في وقتها 8 أيام. ومن خلال 14 محطة تفاعلية، يتم استعراض تفاصيل هذه الرحلة العظيمة بأسلوب يجمع بين التوثيق التاريخي الدقيق والسرد القصصي المعاصر، مستنداً إلى أبحاث علمية مكثفة شارك فيها نخبة من الخبراء والباحثين المحليين والدوليين.
أبعاد حضارية وثقافية للمعرض
لا يقتصر المعرض على السرد التاريخي فحسب، بل يتوسع ليبرز الأبعاد الحضارية والإنسانية للهجرة النبوية، وكيف أسهمت في تغيير المشهد الاجتماعي والسياسي والاقتصادي في شبه الجزيرة العربية، ممهدة الطريق لبناء الدولة الإسلامية. ويضم المعرض مجموعة غنية من المقتنيات، تشمل 53 قطعة فنية أبدعها أكثر من 70 فناناً من 20 دولة مختلفة، مما يعكس التأثير العالمي لهذا الحدث التاريخي.
كما يشتمل المعرض على عرض لفيلم وثائقي خاص تم عرضه سابقاً في بينالي الفنون الإسلامية، بالإضافة إلى كتاب توثيقي بعنوان “الهجرة على خطى الرسول” باللغتين العربية والإنجليزية. ولتعزيز التجربة، تم توظيف تقنيات الواقع الافتراضي لتمكين الزوار من معايشة أجواء الهجرة وكأنهم جزء من الحدث.
موقع استراتيجي وأهمية سياحية
يكتسب المعرض أهمية إضافية من موقعه الاستراتيجي بجوار مسجد قباء، أول مسجد أسس على التقوى، مما يمنح الزوار تجربة روحانية وثقافية متكاملة. ويعد هذا المشروع جزءاً من الجهود الرامية لإثراء تجربة ضيوف الرحمن وزوار المدينة المنورة، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تعزيز السياحة الثقافية والدينية، وإبراز الإرث الحضاري للمملكة كوجهة سياحية عالمية تحتضن أهم المعالم الإسلامية.



