محليات

شوارع الباحة تتزين لرمضان: فوانيس وأهلة وخطط رقابية شاملة

مع اقتراب نسائم الشهر الفضيل، اكتست شوارع منطقة الباحة وميادينها العامة حلةً رمضانيةً ساحرة، حيث تزيّنت الطرقات بالأهلة المضيئة والفوانيس التقليدية والمجسمات الجمالية التي تعكس روحانية شهر رمضان المبارك. وقد تحولت المنطقة إلى لوحة فنية مضيئة تبعث في النفوس البهجة والسرور، وتضفي أجواءً من السكينة والخشوع على الأهالي والزوار الذين يترقبون هلال الصيام.

خطة شاملة لتجهيز المنطقة

وفي هذا السياق، أوضح أمين منطقة الباحة، الدكتور علي بن محمد السوات، أن الأمانة قد استكملت تنفيذ خطتها التشغيلية المتكاملة لاستقبال الموسم الرمضاني. وشملت الخطة تجهيز الميادين والتقاطعات الرئيسية والمواقع الحيوية في مدينة الباحة وكافة المحافظات التابعة لها. وتم التركيز على تركيب تشكيلات ضوئية حديثة ومجسمات مستوحاة من التراث الإسلامي والعمارة المحلية، لتعزيز المظهر الحضاري للمنطقة وإبراز طابعها الجمالي الفريد الذي يمتزج فيه العمران بطبيعة جبال السروات الخلابة.

وبين السوات أن الفرق الميدانية باشرت أعمالها منذ وقت مبكر، حيث شملت الجهود صيانة أعمدة الإنارة، وتزيين المداخل الرئيسية، وتهيئة الساحات المحيطة بالجوامع والمساجد الكبرى لاستيعاب جموع المصلين، خاصة في صلاتي التراويح والقيام. كما تم رفع كفاءة الطرق المؤدة إلى هذه المواقع لضمان انسيابية الحركة المرورية وتوفير بيئة آمنة وملائمة للمشاة وقائدي المركبات خلال أوقات الذروة.

تكثيف الرقابة الصحية وحماية المستهلك

لم تقتصر استعدادات أمانة الباحة على الجوانب التجميلية فحسب، بل امتدت لتشمل خطة رقابية صارمة تهدف إلى حماية الصحة العامة. وأشار الدكتور السوات إلى تكثيف الجولات التفتيشية والرقابية على المنشآت الغذائية، والمطاعم، والأسواق التجارية، ومحلات بيع الحلويات الرمضانية. وتهدف هذه الإجراءات إلى التأكد من الالتزام بالاشتراطات الصحية، وسلامة التخزين، وجودة المعروضات، وتطبيق الإجراءات الوقائية، بما يضمن تقديم خدمات آمنة للمستهلكين طوال أيام الشهر الكريم.

البعد الثقافي والاجتماعي لزينة رمضان

تعد زينة رمضان في المملكة العربية السعودية جزءاً أصيلاً من الموروث الثقافي والاجتماعي، حيث تعبر الفوانيس والأهلة عن الفرحة الشعبية بقدوم شهر الخير. وفي منطقة الباحة، تكتسب هذه الزينة طابعاً خاصاً نظراً لطبيعة المنطقة الجبلية وأجوائها المعتدلة، مما يجعل من الخروج ليلاً للتنزه في الميادين المضاءة عادة اجتماعية محببة للأسر. وتساهم هذه التجهيزات في تعزيز الروابط الاجتماعية وإحياء التقاليد الرمضانية التي تتوارثها الأجيال، مما يعكس هوية المنطقة وكرم ضيافتها.

تعزيز السياحة وجودة الحياة

تأتي هذه الجهود في إطار حرص أمانة منطقة الباحة على تحسين المشهد الحضري ورفع جودة الحياة، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. فإلى جانب الأثر الروحاني، تساهم هذه الاستعدادات في تنشيط الحركة السياحية والتجارية في المنطقة، حيث تجذب الأجواء الرمضانية المميزة الزوار من داخل المنطقة وخارجها، مما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي ويعزز من مكانة الباحة كوجهة سياحية مفضلة في كافة المواسم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى