العالم العربي

السعودية تدين تحويل أراضي الضفة الغربية إلى أملاك دولة للاحتلال

أعربت وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية واستنكارها الشديدين لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه "أملاك دولة"، في خطوة عدائية جديدة تهدف إلى توسيع الاستيطان وتغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي في الأراضي الفلسطينية.

وأكدت الوزارة في بيانها أن هذه الإجراءات الأحادية تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وللقرارات الدولية ذات الصلة، مشيرة إلى أن مخططات الاحتلال تهدف بوضوح إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد يشرعن الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، مما يقوض بشكل مباشر الجهود الدولية والإقليمية الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

انتهاك للقانون الدولي وتقويض لفرص السلام

تأتي هذه الخطوة الإسرائيلية ضمن سلسلة من الإجراءات الممنهجة التي تستهدف الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية، حيث يُعد تصنيف الأراضي كـ "أملاك دولة" إحدى الأدوات القانونية التي توظفها سلطات الاحتلال لمصادرة الأراضي الفلسطينية الخاصة والعامة لصالح التوسع الاستيطاني. وتعتبر هذه الممارسات مخالفة صريحة لاتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر على القوة المحتلة نقل سكانها إلى الأراضي التي تحتلها أو إجراء تغييرات جوهرية في طبيعة تلك الأراضي.

ويرى مراقبون أن استمرار هذه السياسات يوجه ضربة قاصمة لمبدأ حل الدولتين، حيث يؤدي تفتيت الأراضي الفلسطينية وعزل المدن والقرى عن بعضها البعض إلى استحالة إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً وقابلة للحياة في المستقبل، وهو ما حذرت منه المملكة مراراً وتكراراً في المحافل الدولية.

موقف سعودي ثابت وداعم للحقوق الفلسطينية

وشددت المملكة العربية السعودية في بيانها على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية. ويأتي هذا الموقف امتداداً للدور التاريخي للمملكة في دعم القضية الفلسطينية، حيث ظلت السعودية متمسكة بمبادرة السلام العربية التي طرحتها عام 2002، والتي تدعو إلى انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي العربية المحتلة عام 1967 مقابل السلام الشامل.

واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن هذه الانتهاكات تمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية. كما دعت المملكة المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته لوقف هذه التجاوزات وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، والعمل الجاد على إحياء مسار السلام العادل والشامل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى