الحوثيون يصعدون ضد المدنيين في 3 محافظات يمنية: تفاصيل الوضع

شهدت الساحة اليمنية خلال الساعات الماضية تطورات ميدانية مقلقة، حيث أفادت مصادر محلية وتقارير حقوقية عن تصعيد جماعة الحوثي لعملياتها العسكرية واستهدافها المباشر للأعيان المدنية في ثلاث محافظات يمنية رئيسية. يأتي هذا التصعيد في وقت تبذل فيه الأمم المتحدة والمجتمع الدولي جهوداً حثيثة لتثبيت الهدنة والدفع نحو مسار سياسي شامل ينهي الصراع الدائر منذ سنوات.
تفاصيل التصعيد الميداني واستهداف الأحياء السكنية
وفقاً للمعلومات الواردة من الميدان، فقد تركز القصف العشوائي والاستهداف المباشر في مناطق التماس بمحافظات تشهد عادة مواجهات ساخنة، حيث طالت القذائف أحياء سكنية مكتظة بالسكان. وتعتمد استراتيجية التصعيد غالباً على استخدام القذائف المدفعية والطائرات المسيّرة المفخخة، مما أثار حالة من الذعر والهلع بين صفوف المدنيين، لا سيما النساء والأطفال، وأدى إلى موجات نزوح جديدة هرباً من جحيم القصف.
تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن
يأتي هذا الاستهداف ليزيد من تعقيد المشهد الإنساني في اليمن، الذي تصفه الأمم المتحدة بأنه يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم. فاستمرار العمليات العسكرية في المناطق المأهولة بالسكان يعيق وصول المساعدات الإغاثية والطبية إلى المحتاجين، ويفاقم من معاناة ملايين اليمنيين الذين يعيشون تحت خط الفقر ويفتقرون لأبسط مقومات الحياة الأساسية من غذاء ودواء ومياه نظيفة.
خلفية الصراع وتأثيره على جهود السلام
يعود الصراع في اليمن إلى أواخر عام 2014، حين سيطرت جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء ومؤسسات الدولة، مما استدعى تدخلاً من التحالف العربي في عام 2015 لدعم الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً. ومنذ ذلك الحين، شهدت البلاد جولات متعددة من الصراع والهدن الهشة. ويشكل التصعيد الحالي في المحافظات الثلاث ضربة موجعة لجهود المبعوث الأممي إلى اليمن، الذي يسعى لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة، حيث يؤكد المراقبون أن استمرار استهداف المدنيين يقوض بناء الثقة اللازمة لأي مفاوضات سياسية قادمة.
ردود الفعل والمطالبات الدولية
أثار هذا التصعيد إدانات واسعة من قبل منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية، التي دعت إلى ضرورة تحييد المدنيين عن الصراع والالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني. وتشدد التقارير الدولية على أن استهداف الأحياء السكنية قد يرقى إلى جرائم حرب تستوجب المساءلة، مطالبة المجتمع الدولي بممارسة ضغوط حقيقية لوقف هذه الانتهاكات وحماية المدنيين العزل في مختلف المحافظات اليمنية.



