الشؤون الإسلامية: خدمات توعوية للحجاج بمطار المدينة المنورة

أعلنت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، ممثلة بفرعها في منطقة المدينة المنورة، عن تكثيف جهودها الميدانية لخدمة ضيوف الرحمن القادمين عبر مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي. وتأتي هذه الخطوة استمراراً للرسالة السامية التي تضطلع بها المملكة العربية السعودية في العناية بالحجاج والمعتمرين والزوار، وتوفير كافة السبل التي تعينهم على أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة.
خدمات إرشادية بلغات عالمية متعددة
وفي إطار حرصها على التواصل الفعال مع الزوار من مختلف الجنسيات، فعلت الوزارة نقاط التوعية في صالتي الوصول (1) و(5) بالمطار. حيث يقوم فريق مختص بتوزيع مجموعة واسعة من الكتيبات والمطويات الإرشادية التي تهدف إلى تعليم الحجاج والمعتمرين صفة المناسك وفق الهدي النبوي الشريف. ولضمان وصول المعلومة الصحيحة للجميع، تتوفر هذه الإصدارات بعدة لغات عالمية حية، تشمل: العربية، الإنجليزية، الأردية، البشتو، الإندونيسية، الروسية، والفارسية.
التحول الرقمي في خدمة ضيوف الرحمن
مواكبةً للتطور التقني، لم تكتفِ الوزارة بالمطبوعات الورقية، بل عززت خدماتها بتوفير “باركود” المكتبة الإلكترونية الإسلامية. تتيح هذه الخدمة الذكية للمستفيدين تحميل آلاف الكتب والمواد العلمية الموثوقة مباشرة على هواتفهم الذكية، مما يسهل عليهم الوصول إلى المعلومات الشرعية في أي وقت ومكان، ويغنيهم عن حمل الكتب الورقية، وهو ما يعكس التطور الكبير في منظومة الخدمات الدينية المقدمة.
سياق الاهتمام بمدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم
تكتسب هذه الجهود أهمية خاصة نظراً لمكانة المدينة المنورة كوجهة رئيسية لضيوف الرحمن، سواء قبل أداء فريضة الحج والعمرة أو بعدها، لزيارة المسجد النبوي الشريف والسلام على الرسول الكريم وصاحبيه. وتعمل المملكة ضمن رؤية 2030 على رفع الطاقة الاستيعابية وتجويد الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، حيث تعد التوعية الشرعية ركيزة أساسية لضمان أداء العبادات بشكل صحيح بعيداً عن الغلو أو البدع، مما يعزز من السكينة الروحية للزوار.
الأثر المتوقع للخدمات التوعوية
تسهم هذه المبادرات بشكل مباشر في تذليل العقبات أمام الزوار، خاصة حاجز اللغة الذي قد يواجه القادمين من دول غير ناطقة بالعربية. ومن خلال توفير المعلومة الموثوقة والمبسطة، تساعد الوزارة في تخفيف التوتر لدى الحجاج الجدد، وترشدهم إلى الآداب الشرعية للزيارة، مما ينعكس إيجاباً على انسيابية الحركة في المشاعر المقدسة والمسجد النبوي، ويؤكد للعالم أجمع الدور الريادي للمملكة في خدمة الإسلام والمسلمين.



