أمانة جدة تطلق أول منصة لإدارة المخاطر بالمملكة

في خطوة استراتيجية تعد الأولى من نوعها في القطاع البلدي بالمملكة العربية السعودية، دشنت أمانة محافظة جدة منصة إلكترونية متكاملة لإدارة المخاطر، تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في آليات العمل المؤسسي وتعزيز مفاهيم الحوكمة والشفافية.
وتأتي هذه المبادرة الرائدة لتعكس التزام الأمانة بتبني أحدث الحلول التقنية لرفع كفاءة الأداء، حيث أوضحت الأستاذة إكرام الحربي، المدير العام للحوكمة والمخاطر والالتزام في الأمانة، أن المنصة الجديدة توفر منظومة رقمية شاملة لا تقتصر فقط على حصر المخاطر، بل تمتد لتشمل عمليات التحديد والتحليل والمعالجة والمتابعة الدقيقة.
التحول من الاستجابة إلى الاستباقية
تتميز المنصة بتقديم مؤشرات أداء استباقية تعتمد على البيانات، مما يسهم بشكل فعال في التنبؤ بالمخاطر المحتملة قبل وقوعها. هذا التحول من منهجية "رد الفعل" إلى "العمل الاستباقي" يعد ركيزة أساسية في الإدارة الحديثة، حيث يساعد صناع القرار على اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة، مما يرفع من مستوى الجاهزية التشغيلية ويضمن استمرارية الأعمال وتقديم الخدمات البلدية بجودة عالية ودون انقطاع.
سياق التحول الرقمي ورؤية 2030
لا يمكن فصل هذا الإنجاز عن السياق العام للتحول الرقمي الذي تشهده المملكة العربية السعودية تحت مظلة رؤية 2030. حيث تسعى الرؤية إلى رقمنة الخدمات الحكومية ورفع كفاءة الإنفاق وتحسين جودة الحياة. وتُعد إدارة المخاطر جزءاً لا يتجزأ من برامج التحول الوطني، إذ تساهم في حماية المكتسبات الوطنية وضمان استدامة المشاريع التنموية والبنية التحتية.
الأهمية الاستراتيجية لمنصة إدارة المخاطر
تكتسب هذه الخطوة أهمية مضاعفة نظراً لمكانة مدينة جدة كبوابة للحرمين الشريفين ومركز اقتصادي وسياحي هام. فإدارة المخاطر في مدينة بهذا الحجم تتطلب أدوات متطورة للتعامل مع التحديات البيئية، التشغيلية، والتنظيمية. ومن المتوقع أن يُسهم نجاح هذه المنصة في تعميم التجربة على باقي أمانات ومناطق المملكة، مما يخلق معياراً وطنياً موحداً لإدارة المخاطر البلدية، ويعزز من ثقة المستفيدين والمستثمرين في كفاءة القطاع البلدي وقدرته على التعامل مع الأزمات بمرونة واحترافية عالية.
واختتمت الأمانة تأكيدها بأن إطلاق المنصة يصب في مصلحة تعزيز الامتثال وتطوير أدوات الرقابة الداخلية، بما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال.



