الشورى يطالب جامعة الأميرة نورة بتمكين المرأة وتطوير الجامعات

عقد مجلس الشورى السعودي، اليوم الاثنين، جلسته العادية الثانية والعشرين من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة، برئاسة معالي رئيس المجلس الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ. وشهدت الجلسة مناقشة عدد من الملفات الحيوية التي تمس قطاع التعليم العالي في المملكة، وذلك في إطار الدور الرقابي والتشريعي للمجلس لضمان توافق مخرجات المؤسسات التعليمية مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
تمكين المرأة وهوية جامعة الأميرة نورة
في مستهل قراراته، أصدر المجلس قراراً هاماً يطالب جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن بتبني هوية مؤسسية تركز بشكل مباشر على تمكين المرأة في مجالات التنمية ذات الأولوية الوطنية. ويأتي هذا القرار منسجماً مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة التي تولي اهتماماً بالغاً بتعزيز دور المرأة في سوق العمل والمشاركة الاقتصادية. وأكد المجلس على ضرورة التنسيق مع الجهات ذات العلاقة لتحقيق هذا الهدف، داعياً الجامعة في الوقت ذاته إلى زيادة استقطاب الطالبات الدوليات وتطوير برامج التبادل الطلابي، مما يعزز التنوع الثقافي ويدعم السمعة الأكاديمية للجامعة كمنارة تعليمية رائدة للمرأة على مستوى العالم.
تعزيز الجودة والتحول الرقمي في الجامعات
وفي سياق متصل، ناقش المجلس التقرير السنوي لجامعة الباحة، حيث طالبها بالإسراع في معالجة أوجه القصور في الأداء المؤسسي ورفع جودة المخرجات التعليمية والبحثية. وشدد المجلس على أهمية إبراز الهوية المؤسسية للجامعة بما يتناسب مع الميز النسبية لمنطقة الباحة، لا سيما في المجالات السياحية والزراعية. كما دعا القرار إلى تطوير منظومة التحول الرقمي والشراكات الاستراتيجية مع القطاع الخاص لتعزيز الموارد الذاتية.
وعلى صعيد جامعة جدة، طالب المجلس باعتماد برنامج مؤسسي متكامل لاستكمال منظومة التحول الرقمي، وبناء مركز بيانات مركزي وفق مؤشرات أداء دقيقة. كما دعا إلى تأسيس منظومة استثمارية متكاملة، خاصة في مجال الأوقاف، لضمان الاستدامة المالية للجامعة وتنويع مصادر دخلها بعيداً عن الاعتماد الكلي على الميزانية الحكومية.
الابتكار وريادة الأعمال وحفظ التراث
وفيما يخص جامعة الملك فيصل، ركز قرار الشورى على ضرورة تعظيم الاستفادة من المنتجات الابتكارية وبراءات الاختراع، وتوجيه أنشطة ريادة الأعمال نحو نماذج استثمارية مستدامة. وتعد هذه التوصية ركيزة أساسية لتحويل الجامعات السعودية من مؤسسات تعليمية تقليدية إلى جامعات منتجة تساهم في الاقتصاد المعرفي.
كما وجه المجلس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بدراسة تحويل مقتنيات مكتبتها الورقية إلى صيغة رقمية. وتهدف هذه الخطوة إلى حفظ التراث العلمي والإسلامي العريق الذي تزخر به الجامعة، وتسهيل الوصول العالمي لهذه المعرفة للباحثين والمهتمين حول العالم، مع ضمان مراعاة حقوق الملكية الفكرية.
توطين الكفاءات الأكاديمية
وفي شأن جامعة حفر الباطن، دعا المجلس إلى العمل على استقطاب الكوادر الأكاديمية الوطنية المؤهلة، وإتاحة الفرصة للخريجين المتميزين للابتعاث الداخلي والخارجي لسد الاحتياج الأكاديمي، وهو ما يعكس حرص المجلس على توطين الوظائف الأكاديمية وبناء قدرات وطنية شابة تقود المستقبل التعليمي في المملكة.
واختتم المجلس جلسته بالموافقة على مذكرتي تفاهم؛ الأولى بين الهيئة العليا للأمن الصناعي وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، والثانية بين وزارة النقل والخدمات اللوجستية ووزارة تكنولوجيات الاتصال التونسية للتعاون في القطاع البريدي.



