السعودية ومستقبل آسيا: إشادة قارية باستضافة البطولات الكبرى

أكد الأمين العام للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، داتوك سري ويندسور جون، أن استضافة المملكة العربية السعودية لبطولة كأس آسيا (تحت 23 عاماً) في عام 2026 لا تمثل مجرد حدث رياضي عابر، بل هي منصة حقيقية وانطلاقة واعدة لنجوم المستقبل في القارة الصفراء. ويأتي هذا التصريح ليعكس التقدير القاري الكبير لما وصلت إليه المملكة من تطور لافت وغير مسبوق في قطاع الرياضة، وتحديداً في تنظيم واستضافة البطولات الآسيوية بمختلف فئاتها.
شراكة استراتيجية وتاريخ حافل
وفي سياق الحديث عن الخلفية التاريخية لهذا الحراك الرياضي، لم تأتِ هذه الإشادة من فراغ، بل هي نتاج لسنوات من العمل الدؤوب ضمن مستهدفات "رؤية المملكة 2030" التي وضعت الرياضة كأحد ركائز جودة الحياة وتنويع الاقتصاد. لقد تحولت السعودية في السنوات الأخيرة إلى وجهة عالمية للرياضة، مستضيفةً أحداثاً كبرى مثل كأس العالم للأندية، وكؤوس السوبر الإسبانية والإيطالية، مما أكسب الكوادر السعودية خبرات تراكمية هائلة في إدارة الحشود وتنظيم الفعاليات الكبرى، وهو ما أشار إليه داتوك سري جون في حديثه لوكالة الأنباء السعودية.
تأثير إقليمي ودولي متوقع
وأشار الأمين العام إلى أن النجاحات التنظيمية التي حققتها المملكة في بطولات الفئات السنية، إلى جانب استضافة مراحل متقدمة من دوري أبطال آسيا للنخبة، تُشكل امتداداً لمسيرة متصاعدة من التميز. هذا التميز يعزز مكانة المملكة كشريك إستراتيجي مؤثر في تطوير كرة القدم الآسيوية وصناعة القرار داخل الاتحاد القاري. ومن المتوقع أن يكون لهذه الاستضافات تأثير إيجابي واسع النطاق، لا يقتصر فقط على الجانب الفني وتطوير اللاعبين، بل يمتد ليشمل تعزيز السياحة الرياضية في المنطقة، وجذب الاستثمارات، ورفع معايير البنية التحتية الرياضية في دول الجوار للاقتداء بالنموذج السعودي.
الطريق نحو مونديال 2034
وشدد داتوك سري جون على أن الدعم السخي الذي يحظى به القطاع الرياضي من القيادة الرشيدة في المملكة كان عاملاً حاسماً في قوة ملف استضافة السعودية لكأس آسيا 2027. وأوضح أن الاستعدادات الجارية حالياً تعكس جاهزية متقدمة وطموحاً لتنظيم نسخة استثنائية ستكون الأبرز في تاريخ البطولة. هذه الخطوات المتتالية، بدءاً من كأس آسيا تحت 23 عاماً وصولاً إلى البطولة القارية الأكبر في 2027، تمهد الطريق بثبات وثقة نحو الحلم الأكبر المتمثل في استضافة كأس العالم 2034، في ظل الثقة الدولية المتزايدة بقدرات المملكة التنظيمية.
واختتم داتوك سري جون حديثه بدعوة جماهير كرة القدم في آسيا والعالم لزيارة المملكة ومتابعة نجوم القارة عن قرب، والاستمتاع بتجربة فريدة تجمع بين التنافس الكروي المثير وكرم الضيافة السعودية الأصيلة، مؤكداً أن السعودية باتت اليوم القلب النابض لمستقبل كرة القدم في آسيا.



