محليات

جازان: تهيئة 9700 مسجد لرمضان 1447هـ وفرص تطوعية

أعلنت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، ممثلة في فرعها بمنطقة جازان، عن اكتمال كافة الاستعدادات الفنية والخدمية لاستقبال شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ. وقد شملت هذه الاستعدادات تهيئة وتجهيز أكثر من 9,700 جامع ومسجد ومصلى للنساء موزعة على مختلف محافظات ومراكز المنطقة، لضمان جاهزيتها التامة لاستقبال جموع المصلين في هذا الموسم الإيماني العظيم.

العناية ببيوت الله: ركيزة أساسية واهتمام دائم

تأتي هذه الجهود المكثفة في إطار الرسالة السامية التي تضطلع بها المملكة العربية السعودية في العناية ببيوت الله وعمارتها، وخدمة قاصديها من المصلين والمعتمرين. وتكتسب هذه الاستعدادات أهمية خاصة في منطقة جازان، التي تتميز بكثافة سكانية عالية وحرص مجتمعي كبير على إحياء شعائر الشهر الفضيل. وتعكس هذه التحضيرات المبكرة حرص الوزارة على توفير بيئة تعبدية آمنة ومريحة، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تؤكد على تحسين جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن وعمار المساجد.

تفاصيل أعمال الصيانة والتهيئة

تضمنت خطة العمل الشاملة التي نفذها الفرع حزمة واسعة من الإجراءات، شملت أعمال الصيانة الدورية والطارئة، وتكثيف عمليات النظافة، والتأهيل الشامل للمرافق. كما تم التركيز بشكل كبير على عمليات التعقيم والتعطير، ومعالجة أي ملاحظات فنية قد تؤثر على راحة المصلين. وتهدف هذه الإجراءات الدقيقة إلى توفير أجواء إيمانية يسودها الخشوع والسكينة، مما يمكن المصلين من أداء عباداتهم، ولا سيما صلاتي التراويح والقيام، في بيئة صحية ونظيفة تليق بقدسية المكان والزمان.

تعزيز العمل التطوعي في رمضان

وإيماناً بأهمية المشاركة المجتمعية، أطلق فرع الوزارة بجازان حراكاً تطوعياً واسعاً يتزامن مع مطلع الشهر الكريم، حيث تم طرح 840 فرصة تطوعية متنوعة. وتتوزع هذه الفرص بين مهام تنظيمية تشمل إدارة حشود المصلين أثناء الدخول والخروج، والإشراف المباشر على موائد إفطار الصائمين، وتوزيع عبوات المياه، بالإضافة إلى المشاركة الفعالة في أعمال النظافة والصيانة الخفيفة، واستبدال المصاحف القديمة بأخرى جديدة.

وقد خصص الفرع لهذه المبادرات 5,800 مقعد تطوعي، بإجمالي ساعات عمل يتوقع أن تتجاوز 17,500 ساعة تطوعية. وستغطي هذه الجهود التطوعية 630 جامعاً ومسجداً ومصلى للنساء، مما يعكس روح التكاتف والتعاون التي يتميز بها المجتمع السعودي.

الأثر الاجتماعي والروحي

لا تقتصر أهمية هذه الاستعدادات على الجانب التنظيمي فحسب، بل تمتد لتشمل أثراً اجتماعياً وروحياً عميقاً. فمن خلال الشراكة مع الجهات الحكومية والمؤسسات غير الربحية، يسعى الفرع إلى ترسيخ قيم المسؤولية الاجتماعية وتعزيز التكافل بين أفراد المجتمع. إن تهيئة المساجد بهذا المستوى العالي تساهم في تعزيز الروابط الاجتماعية خلال الشهر الفضيل، وتؤكد على الدور المحوري للمسجد كمنارة إشعاع ديني وحضاري يجمع القلوب ويوحد الصفوف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى