محليات

رسوم جسر الملك فهد الجديدة 2026: الأسعار وموعد التطبيق

أعلنت المؤسسة العامة لجسر الملك فهد رسمياً عن بدء تطبيق الرسوم المحدثة لعبور المركبات والشاحنات عبر الجسر الرابط بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، وذلك اعتباراً من يوم غدٍ الموافق 18 فبراير 2026. ويأتي هذا القرار في إطار الخطط التنظيمية التي تهدف إلى رفع كفاءة التشغيل وتحسين تجربة المسافرين عبر هذا المنفذ الحيوي.

تفاصيل الرسوم الجديدة لعبور جسر الملك فهد

وفقاً للبيان الصادر عن المؤسسة، فقد تم تحديد هيكلة الأسعار الجديدة للعبور في الاتجاه الواحد على النحو التالي:

  • السيارات الخاصة والدراجات النارية: 35 ريالاً.
  • الحافلات الصغيرة: 55 ريالاً.
  • الحافلات الكبيرة: 70 ريالاً.
  • الشاحنات: 7 ريالات لكل طن.

وفي لفتة تراعي الجوانب الاجتماعية والإنسانية، أكدت المؤسسة استمرار العمل بالرسوم الحالية دون أي تغيير لفئات محددة، تشمل ذوي الإعاقة والطلاب، بالإضافة إلى المسافرين الدائمين المشتركين في برامج الخصومات، حيث ستبقى أسعارهم وفق المستويات المعمول بها سابقاً لضمان عدم تأثرهم بالتعديلات الجديدة.

جسر الملك فهد: شريان حياة وتاريخ ممتد

للفهم الأعمق لأهمية هذه التحديثات، يجب النظر إلى السياق التاريخي لهذا الصرح العملاق. افتتح جسر الملك فهد رسمياً في عام 1986م، ليكون أول رابط بري يربط بين دول مجلس التعاون الخليجي. يمتد الجسر بطول 25 كيلومتراً، ويبدأ من مدينة الخبر السعودية وصولاً إلى العاصمة البحرينية المنامة. لم يكن الجسر مجرد مشروع هندسي عابر، بل كان تجسيداً لرؤية استراتيجية لتعزيز الروابط الأخوية بين البلدين الشقيقين، وقد ساهم منذ افتتاحه في نقل ملايين المسافرين والبضائع، مما جعله واحداً من أكثر الجسور ازدحاماً في العالم العربي.

الأهمية الاقتصادية والتأثير المتوقع

تكتسب هذه التعديلات في الرسوم أهميتها من الدور المحوري الذي يلعبه الجسر في الحركة الاقتصادية والسياحية. يُعد جسر الملك فهد الشريان الرئيسي للتبادل التجاري البري بين السعودية والبحرين، حيث تمر عبره آلاف الشاحنات يومياً محملة بالبضائع والمنتجات. من المتوقع أن تساهم العوائد الناتجة عن تحديث الرسوم في تمويل مشاريع الصيانة الدورية الضرورية للحفاظ على سلامة البنية التحتية للجسر، بالإضافة إلى تطوير الخدمات اللوجستية والتقنية، مثل بوابات العبور الذكية وتقليص أوقات الانتظار، مما ينعكس إيجاباً على انسيابية الحركة التجارية وحركة السياحة البينية التي تشهد نمواً مطرداً، خاصة في مواسم العطلات والأعياد.

وأوضحت المؤسسة في ختام بيانها أن الهدف الرئيسي من هذا التعديل ليس مجرد زيادة العوائد، بل هو جزء من استراتيجية شاملة لتنظيم حركة العبور وتطوير الخدمات المقدمة للمسافرين، بما يواكب الكثافة المتزايدة ويحقق معايير الجودة العالمية في إدارة المنافذ الحدودية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى