التجارة تنفذ 37 ألف زيارة رقابية استعداداً لرمضان

في إطار جهودها المستمرة لضبط الأسواق وضمان حماية حقوق المستهلكين مع قرب حلول المواسم الدينية الهامة، أعلنت وزارة التجارة عن تنفيذ حملة رقابية واسعة النطاق شملت كافة مناطق المملكة العربية السعودية. وقد أسفرت هذه الحملة عن تنفيذ ما يقارب 37 ألف زيارة ميدانية خلال الشهرين الماضيين، وذلك ضمن خطتها الاستباقية لموسم شهر رمضان المبارك وموسم العمرة وزيارة المسجد النبوي الشريف.
تفاصيل الجولات الرقابية والتموينية
كشفت الإحصائيات الرسمية أن الفرق الرقابية نفذت تحديداً 30,476 زيارة رقابية ووقائية، تهدف إلى التأكد من التزام المنشآت بالأنظمة واللوائح، بالإضافة إلى 6,896 زيارة رصد تمويني. ركزت هذه الزيارات بشكل أساسي على متابعة وفرة السلع والمخزون الاستراتيجي للمواد الغذائية الأساسية والمنتجات الرمضانية التي يكثر الطلب عليها في مثل هذه الأوقات من العام.
النطاق الجغرافي والقطاعات المستهدفة
لم تقتصر الجولات على الأسواق المركزية والهايبر ماركت فحسب، بل امتدت لتشمل محال بيع الذهب والمجوهرات، ومراكز الخدمة البترولية، خاصة تلك الواقعة على الطرق السريعة التي يسلكها المعتمرون والزوار، وبالقرب من مواقيت الإحرام المؤدية إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة. يأتي هذا التوسع في الرقابة لضمان جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن وتوفر السلع بأسعار عادلة.
الأهمية الاقتصادية وحماية المستهلك
تكتسب هذه التحركات أهمية قصوى في سياق الحفاظ على الأمن الغذائي واستقرار الأسعار. فمن الناحية الاقتصادية، يعمل الرصد المستمر لمؤشرات العرض والطلب على منع أي ممارسات احتكارية أو رفع غير مبرر للأسعار قد يلجأ إليه بعض التجار استغلالاً لزيادة الإقبال الاستهلاكي. وتعمل الوزارة من خلال هذه الجولات على:
- التحقق من تعدد موردي السلع لضمان المنافسة العادلة.
- ضبط مخالفات أنظمة حماية المستهلك ومكافحة الغش التجاري.
- التأكد من التزام المتاجر بوضع بطاقات الأسعار بشكل واضح.
- مراقبة العروض الترويجية الرمضانية للتأكد من مصداقيتها وعدم تضليل المستهلك.
السياق العام والخطط المستقبلية
تأتي هذه الجهود كجزء من استراتيجية سنوية ثابتة تنتهجها المملكة لضمان انسيابية سلاسل الإمداد خلال مواسم الذروة. وتؤكد الوزارة أن خططها لعام 1447هـ تتسم بالتكامل بين الفرق الميدانية والأنظمة الإلكترونية لرصد المخالفات، حيث وضعت الجهات المختصة خططاً دقيقة تغطي طوال الشهر الفضيل، لضمان استجابة فورية لأي نقص في المعروض أو تلاعب في الأسعار، مما يعزز من ثقة المستهلك في السوق المحلي ويضمن تجربة تسوق آمنة ومستقرة للجميع.



