الرياضة

أرقام رياض محرز مع الأهلي السعودي: مسيرة أسطورية وإحصائيات تاريخية

يواصل النجم الجزائري رياض محرز، ساحر العرب وجناح النادي الأهلي السعودي، كتابة التاريخ بأحرف من ذهب في ملاعب المملكة والقارة الآسيوية. لم يكن انضمام محرز إلى قلعة "الراقي" مجرد صفقة عابرة، بل كان إعلاناً عن مرحلة جديدة من التميز الفني والقيادة الميدانية، حيث أثبتت الأرقام والإحصائيات أن محرز ليس مجرد لاعب، بل هو منظومة هجومية متكاملة وأيقونة حقيقية للفريق الجداوي.

أرقام قياسية في النخبة الآسيوية

في سياق المنافسات القارية، وتحديداً في دوري أبطال آسيا للنخبة، فرض محرز اسمه رقماً صعباً لا يمكن تجاوزه. فقد خاض النجم الجزائري 20 مباراة في البطولة، كانت كفيلة بأن يترك بصمة لا تُمحى، حيث ساهم في 22 هدفاً، مسجلاً 12 هدفاً وصانعاً لـ 10 أهداف أخرى. هذه الأرقام تؤكد حضوره الحاسم وتأثيره المباشر في نسختي 2025 و2026، مما يجعله أحد أبرز الأسلحة التي يعتمد عليها الأهلي في طموحه للسيطرة على العرش الآسيوي.

تأثير شامل في كافة المسابقات

لا يقتصر سحر محرز على البطولات الخارجية، بل يمتد ليشمل كافة المسابقات التي يرتدي فيها قميص الأهلي. تشير الإحصائيات الإجمالية إلى مشاركته في 107 مباريات، قدم خلالها 78 مساهمة تهديفية مذهلة، توزعت بين تسجيل 35 هدفاً وصناعة 43 تمريرة حاسمة. هذه الفاعلية الكبيرة ظهرت جلياً في مشوار الفريق ضمن كأس السوبر السعودي، ودوري روشن للمحترفين، وكأس خادم الحرمين الشريفين، حيث كان محرز دائماً هو الحل السحري لفك شفرات دفاعات الخصوم وصنع الفارق في اللحظات الكبرى.

من مانشستر إلى جدة: رحلة المجد

لفهم قيمة ما يقدمه محرز اليوم مع الأهلي، يجب العودة إلى السياق التاريخي لانتقاله. جاء محرز إلى الدوري السعودي قادماً من مانشستر سيتي الإنجليزي بعد تحقيقه "الثلاثية التاريخية"، حاملاً معه خبرة سنوات طويلة في أقوى دوريات العالم. لم يكن انتقاله مجرد تغيير للألوان، بل كان جزءاً من مشروع رياضي ضخم يهدف لرفع مستوى التنافسية في الدوري السعودي. لقد جلب محرز معه عقلية الفوز والاحترافية العالية، مما انعكس إيجاباً على أداء زملائه وثقة الجماهير الأهلاوية في فريقها.

القيمة الفنية والتكتيكية

بعيداً عن لغة الأرقام، يمثل رياض محرز ثقلاً فنياً هائلاً داخل المستطيل الأخضر. يتميز النجم الجزائري بلمسته الساحرة "الكنترول" التي أصبحت ماركة مسجلة باسمه، وقدرته الفائقة على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، ورؤيته الثاقبة للملعب التي تسمح له بصناعة اللعب من العدم. وجود لاعب بهذه المواصفات يمنح المدرب حلولاً تكتيكية متعددة، سواء في الاختراق من العمق أو اللعب على الأطراف، مما يجعله كابوساً للمدافعين ومحركاً أساسياً لمنظومة الأهلي الهجومية.

تأثير يتجاوز المستطيل الأخضر

إن تأثير رياض محرز يتجاوز حدود الملعب؛ فهو يمثل واجهة تسويقية وجماهيرية كبرى للنادي الأهلي وللدوري السعودي بشكل عام. يحظى محرز بشعبية جارفة في العالم العربي وأفريقيا وأوروبا، ومشاركته وتألقه يساهمان في جذب أنظار العالم نحو الكرة السعودية. إن استمرارية محرز في تقديم هذا المستوى المذهل تعزز من مكانة الأهلي كأحد كبار القارة، وتؤكد أن مشروع استقطاب النجوم العالميين يؤتي ثماره بوضوح من خلال الأداء الفني الراقي والنتائج الملموسة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى