اقتصاد

وزير الصناعة: نصف تريليون ريال مساهمة القطاع و12 ألف مصنع

كشف وزير الصناعة والثروة المعدنية، الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريّف، عن أرقام قياسية تعكس التطور المتسارع الذي يشهده القطاع الصناعي في المملكة العربية السعودية، معلناً عن ارتفاع عدد المنشآت الصناعية من 8 آلاف منشأة في بداية انطلاق الرؤية إلى 12 ألف منشأة صناعية حالياً، مما يمثل قفزة نوعية في البنية التحتية الإنتاجية للمملكة.

وأوضح الخريّف، خلال حديثه في المؤتمر الصحفي الحكومي الذي عقد اليوم الأربعاء، أن مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي بلغت نصف تريليون ريال، وهو رقم يعكس نجاح الخطط الاستراتيجية الرامية لتعزيز المحتوى المحلي. كما أشار الوزير إلى أن هذا النمو الصناعي الكبير ساهم بشكل مباشر في خلق فرص عمل حقيقية، حيث وفر القطاع نحو 480 ألف فرصة وظيفية، مما يعزز من جهود التوطين وخفض معدلات البطالة.

ركائز رؤية 2030 والتحول الاقتصادي

تأتي هذه الأرقام تتويجاً لجهود المملكة في إطار رؤية 2030، التي تهدف بشكل رئيسي إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للاقتصاد. ويُعد برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية (ندلب) أحد أهم ركائز هذه الرؤية، حيث يعمل على تحويل المملكة إلى قوة صناعية رائدة ومنصة لوجستية عالمية. إن الزيادة في عدد المدن الصناعية لتصل إلى 42 مدينة صناعية حالياً تؤكد التزام الدولة بتوفير البنية التحتية المتطورة والبيئة الجاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية.

الأثر الاقتصادي والاستراتيجي

لا تقتصر أهمية هذه الإنجازات على الأرقام المجردة، بل تمتد لتشمل تعزيز الأمن الصناعي والغذائي والدوائي للمملكة. فزيادة عدد المصانع تعني زيادة في القدرة التصنيعية المحلية، مما يقلل من فاتورة الواردات ويرفع من حجم الصادرات غير النفطية، وهو هدف استراتيجي تسعى المملكة لتحقيقه لتعزيز ميزانها التجاري. كما أن وصول مساهمة القطاع إلى نصف تريليون ريال يؤسس لمرحلة جديدة يكون فيها الصناعة محركاً أساسياً للنمو المستدام.

برنامج “صنع في السعودية” وآفاق المستقبل

وفي سياق متصل، تطرق الوزير إلى برنامج “صنع في السعودية”، الذي يعد مبادرة وطنية تهدف إلى تعزيز الهوية الصناعية للمنتج السعودي محلياً وعالمياً. وسلط الضوء على معرض “صنع في السعودية 2025” المرتقب، والذي من المتوقع أن يكون منصة كبرى لاستعراض القدرات الصناعية للمملكة، وفتح آفاق جديدة للشراكات الدولية، وتمكين المصنعين السعوديين من الوصول إلى أسواق جديدة، مما يرسخ مكانة المملكة كقلب نابض للصناعة في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى