الرياضة

تهديدات بالقتل تحاصر حكم مباراة إنتر ويوفنتوس والشرطة تتدخل

اضطرت الشرطة الإيطالية إلى التدخل بشكل عاجل لتأمين سلامة فيديريكو لا بينا، حكم مباراة قمة الدوري الإيطالي بين إنتر ميلان ويوفنتوس، حيث طلبت منه عدم مغادرة منزله إلا للضرورة القصوى، وذلك على خلفية موجة عنيفة من التهديدات بالقتل تلقاها عبر منصات التواصل الاجتماعي. وأفادت وسائل إعلام محلية، يوم الثلاثاء، بأن السلطات الأمنية تأخذ هذه التهديدات على محمل الجد، خاصة في ظل الأجواء المشحونة التي خلفتها المباراة.

وكانت المباراة التي أقيمت يوم السبت ضمن منافسات المرحلة الخامسة والعشرين من «الكالتشيو»، قد انتهت بفوز إنتر ميلان المتصدر على ضيفه يوفنتوس بنتيجة 3-2، في مواجهة عرفت بـ «ديربي إيطاليا» وشهدت توتراً كبيراً داخل المستطيل الأخضر وخارجه. وتفجرت الأزمة في الدقيقة 42 عندما أشهر الحكم البطاقة الصفراء الثانية، وبالتالي الحمراء، في وجه مدافع يوفنتوس، الفرنسي بيار كالولو، بسبب خطأ اعتبرته جماهير وإدارة «السيدة العجوز» وهمياً وغير موجود ضد لاعب الإنتر أليساندرو باستوني.

وتعد مواجهات «ديربي إيطاليا» بين النيراتزوري والبيانكونيري من أكثر المباريات حساسية في كرة القدم العالمية، نظراً للتاريخ الطويل من الصراع التنافسي بين الناديين، والذي غالباً ما يتجاوز حدود الرياضة ليتحول إلى قضايا رأي عام في إيطاليا. ويزيد من حدة الاحتقان الحالي وضع الفريقين في جدول الترتيب وسعي كل منهما لفرض هيمنته المحلية، مما يجعل أي قرار تحكيمي تحت المجهر الدقيق.

وفي تفاصيل الواقعة الفنية، احتج لاعبو يوفنتوس بشدة مطالبين الحكم بمراجعة تقنية الفيديو (VAR)، إلا أن البروتوكول المعتمد لا يسمح بالتدخل في حالات البطاقات الصفراء ما لم تكن بطاقة حمراء مباشرة، وهو ما وضع الحكم في موقف صعب وزاد من غضب الجماهير. وعقب اللقاء، صب أنصار يوفنتوس جام غضبهم إلكترونياً على الحكم لا بينا، وتجاوزت الانتقادات حدود النقد الرياضي لتصل إلى التهديد المباشر بالسلامة الجسدية.

ولم يسلم مدافع إنتر، أليساندرو باستوني، من الهجوم أيضاً، حيث تعرض لحملة شرسة واتهامات بتمثيل الإصابة والمبالغة في رد الفعل للتسبب في طرد منافسه، بالإضافة إلى استفزاز الجماهير بالاحتفال بالبطاقة الحمراء. وفي محاولة لتهدئة الأوضاع، قدم جانلوكا روكي، رئيس لجنة الحكام في الدوري الإيطالي، اعتذاراً ضمنياً عن الخطأ في التقدير الذي شاب المباراة، معترفاً بصعوبة الموقف.

تأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجدداً على ظاهرة العنف الرقمي والضغوط الهائلة التي يتعرض لها الحكام في الدوريات الأوروبية الكبرى، وتأثير ذلك على استقرار المنظومة الرياضية، مما يستدعي تدخلات أمنية وإدارية صارمة لحماية عناصر اللعبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى