جاهزية طرق مكة والمدينة: سفلتة 1100 كم لموسم رمضان

أعلنت الهيئة العامة للطرق عن اكتمال جاهزيتها التشغيلية والفنية لاستقبال موسم رمضان المبارك، وذلك من خلال تنفيذ حزمة واسعة من أعمال الصيانة والتجهيز لشبكة الطرق المؤدية إلى المشاعر المقدسة والحرمين الشريفين. وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المستمرة لرفع كفاءة البنية التحتية وتسهيل حركة تنقل المعتمرين والزوار، بما يضمن لهم تجربة سفر آمنة ومريحة.
مسح ميداني وصيانة شاملة للطرق
في سياق التحضيرات المبكرة، نفذت الهيئة مسحاً شاملاً لشبكة طرق تتجاوز أطوالها 16 ألف كيلومتر في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بالإضافة إلى الطرق الرابطة بينهما. وقد أسفرت هذه الجهود عن كشط وإعادة سفلتة أكثر من 1100 كيلومتر من المسارات، مما يسهم بشكل مباشر في تحسين انسيابية الحركة المرورية للحافلات والمركبات، وتقليل زمن الرحلة، والحد من الاختناقات المرورية التي قد تطرأ خلال أوقات الذروة في الشهر الفضيل.
تعزيز معايير السلامة المرورية
أولت الهيئة اهتماماً بالغاً بجوانب السلامة على الطرق، حيث قامت الفرق الفنية بتنفيذ وصيانة نحو 58,900 متر طولي من السياج السلكي لمنع دخول الحيوانات السائبة إلى حرم الطريق، مما يقلل من مخاطر الحوادث المفاجئة. كما شملت الأعمال تركيب وصيانة أكثر من 59,500 متر طولي من الحواجز الخرسانية والمعدنية، وتحديث اللوحات الإرشادية والتحذيرية لضمان توجيه المعتمرين بوضوح تام ليلاً ونهاراً.
بنية تحتية تواجه التحديات المناخية
لضمان استمرارية الحركة المرورية في مختلف الظروف الجوية، أتمت الهيئة صيانة 8,600 عبارة مخصصة لتصريف مياه الأمطار والسيول. وتعد هذه الخطوة ضرورية لحماية الطرق من التجمعات المائية التي قد تعيق الحركة أو تضر بطبقات الأسفلت، مما يعكس التخطيط الهندسي المتقن للتعامل مع المتغيرات المناخية المحتملة خلال المواسم المختلفة.
سياق استراتيجي ورؤية طموحة
تكتسب هذه الأعمال أهمية خاصة في ظل مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تسعى لرفع الطاقة الاستيعابية لاستقبال ضيوف الرحمن، والوصول إلى 30 مليون معتمر سنوياً. وتلعب شبكة الطرق دوراً محورياً في تحقيق هذا الهدف، حيث تعد الشريان الرئيسي لنقل الحجاج والمعتمرين بين المنافذ والمشاعر المقدسة. وتعمل الهيئة وفق معايير البرنامج الدولي لتقييم الطرق «IRAP»، مستهدفة خفض الوفيات إلى أقل من 5 حالات لكل 100 ألف نسمة، والوصول بالمملكة للمرتبة السادسة عالمياً في مؤشر جودة الطرق.
كوادر وطنية وإشراف هندسي
لضمان جودة التنفيذ وسرعة الاستجابة، جندت الهيئة فريق عمل ميداني متكامل يضم 300 مهندس ومراقب للجودة، يعملون على مدار الساعة لمتابعة الأداء ورصد أي ملاحظات ومعالجتها فورياً. ويؤكد هذا الاستعداد البشري والتقني التزام المملكة الراسخ بتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، وتسخير كافة الإمكانات لضمان أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة.



