محليات

التخصصي يسجل أول حالة عالمية لـ 7 تدخلات قلبية بالروبوت

سجّل مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في المملكة العربية السعودية سبقاً طبياً جديداً على مستوى العالم، وذلك بنجاحه في إجراء عملية جراحة قلب معقدة تضمنت سبعة تدخلات جراحية مختلفة في آن واحد باستخدام تقنية الروبوت، لمريضة في العقد السابع من عمرها. ويأتي هذا الإنجاز ليرسخ مكانة المملكة كمركز رائد في مجال الرعاية الصحية التخصصية والجراحات الدقيقة.

تفاصيل الإنجاز الطبي غير المسبوق

تمكن الفريق الطبي الجراحي في “التخصصي” من التعامل مع حالة مرضية شديدة التعقيد، حيث كانت المريضة تعاني من مزيج نادر من الأمراض القلبية المكتسبة والعيوب الخلقية. شملت التدخلات السبعة التي أجريت في جلسة واحدة: استبدال الصمام المترالي، إصلاح الصمام ثلاثي الشرفات، إجراء عملية “مايز” لتصحيح كهربائية القلب، كي الأوردة الرئوية، ربط الزائدة الأذينية، إغلاق ثقب في الجدار الفاصل بين الأذينين، بالإضافة إلى إعادة بناء التشريح الوريدي المعقد باستخدام رقعتين طبيتين.

وتكمن عبقرية هذا الإجراء في تنفيذه بالكامل عبر شقوق صغيرة جداً دون الحاجة إلى شق الصدر التقليدي (Sternotomy)، مما يُعد تحولاً جذرياً في بروتوكولات جراحة القلب العالمية للحالات المعقدة والمتداخلة.

ثورة التقنية الروبوتية في جراحات القلب

يُعد استخدام الروبوت في مثل هذه العمليات الدقيقة قفزة نوعية في الطب الحديث. تتيح هذه التقنية للجراحين رؤية ثلاثية الأبعاد عالية الدقة وحركة مفاصل تفوق قدرة اليد البشرية، مما يسمح بالوصول إلى مناطق دقيقة داخل القلب بأمان تام. وقد ساهم هذا النهج في تجنيب المريضة مخاطر العمليات الجراحية المفتوحة التقليدية، وتقليل احتمالات النزيف والعدوى، فضلاً عن تقليص فترة البقاء في المستشفى إلى ثمانية أيام فقط، مقارنة بالفترات الطويلة التي تتطلبها الجراحات التقليدية، مما سرّع من عودتها لممارسة حياتها الطبيعية.

الريادة السعودية والمكانة الدولية

يعكس هذا الإنجاز التطور الهائل الذي يشهده القطاع الصحي في المملكة العربية السعودية في ظل رؤية 2030، التي تهدف إلى تعزيز جودة الحياة والارتقاء بالخدمات الطبية إلى مستويات عالمية. ويؤكد نجاح هذه العملية كفاءة الكوادر الطبية السعودية وقدرتها على تطويع أحدث التقنيات لخدمة المرضى.

الجدير بالذكر أن مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث يواصل تصدره للمشهد الطبي الإقليمي والدولي، حيث صُنف في المركز الأول بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والمركز الـ 20 عالمياً ضمن قائمة أفضل 250 مؤسسة رعاية صحية أكاديمية لعام 2024، كما حافظ على مكانته كأعلى علامة تجارية صحية قيمة في المنطقة، مما يجعله وجهة رئيسية للسياحة العلاجية والابتكار الطبي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى