محليات

الديوان الملكي: الأربعاء أول أيام رمضان بعد ثبوت رؤية الهلال

أصدر الديوان الملكي اليوم بياناً رسمياً هاماً يعلن فيه أن المحكمة العليا قررت أن يوم غدٍ الأربعاء هو أول أيام شهر رمضان المبارك لهذا العام، وذلك بعد عقد جلسة التحري للنظر فيما يردها من المحاكم والمراصد حول ترائي الهلال.

وأفادت الأنباء الواردة من عدة مراصد فلكية ومواقع للترائي موزعة في أنحاء مختلفة من المملكة العربية السعودية، بثبوت رؤية هلال شهر رمضان المبارك مساء اليوم الثلاثاء، ليكون بذلك اليوم هو المتمم لشهر شعبان، وغداً هو غرة الشهر الفضيل.

تحري رؤية هلال شهر رمضان - واس (أرشيفية)

تفاصيل بيان المحكمة العليا وعملية الترائي

وكانت المحكمة العليا قد دعت في وقت سابق عموم المسلمين في جميع أنحاء المملكة إلى تحري رؤية هلال شهر رمضان المبارك مساء يوم الثلاثاء الموافق 29 من شهر شعبان وفق تقويم أم القرى. وشددت المحكمة في دعوتها على ضرورة إبلاغ أقرب محكمة ممن يرى الهلال سواء بالعين المجردة أو بواسطة المناظير، وتسجيل شهادته رسمياً، أو الاتصال بأقرب مركز لمساعدته في الوصول إلى أقرب محكمة.

آلية دقيقة ومعايير صارمة لرصد الأهلة

تتميز عملية استطلاع الأهلة في المملكة العربية السعودية بدقة متناهية ومنهجية مؤسسية تشرف عليها الدولة لضمان صحة المواقيت الشرعية. وتُعد رؤية الأهلة عملية شرعية وقانونية تعتمد على تحري ورصد دخول الأشهر الهجرية وفقاً للسنة القمرية.

وتحرص وزارة العدل والمحكمة العليا على ضمان موثوقية الترائي من خلال عدة ضمانات صارمة، أبرزها:

  • المعيار الطبي: يخضع المترائون لفحوصات طبية دقيقة لقياس حدة النظر، حيث يتم اختبارهم وتجربتهم لفترات طويلة للتأكد من قدرتهم على رصد الهلال بدقة.
  • الإشراف القضائي: تُعرض أوراق وشهادات المترائين على اللجنة الإشرافية الدائمة لـ رصد الأهلة بوزارة العدل، وهي لجنة معتمدة بأمر سامٍ ويتابع أعمالها وزير العدل بشكل مباشر.
  • التقنيات الحديثة: إلى جانب الرؤية بالعين المجردة، يتم الاستعانة بـ المراصد الفلكية المجهزة بأحدث التلسكوبات والمناظير في مواقع جغرافية مختارة بعناية لتجنب التلوث الضوئي والعوائق الطبيعية، وذلك بعد غروب شمس اليوم التاسع والعشرين من الشهر القمري.

أهمية الإعلان وتأثيره الإقليمي

يحظى إعلان المملكة العربية السعودية عن دخول شهر رمضان المبارك باهتمام واسع على المستويين العربي والإسلامي، نظراً لمكانة المملكة كقبلة للمسلمين واحتضانها للحرمين الشريفين. وغالباً ما تتبع العديد من الدول الإسلامية والأقليات المسلمة حول العالم المملكة في تحديد بداية الشهر الفضيل، مما يوحد مشاعر المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.

ويستقبل المسلمون هذا الشهر الكريم بالفرح والاستبشار، حيث تُفتح أبواب الجنان وتُغلق أبواب النيران، ويستعد الجميع لأداء فريضة الصيام وصلاة التراويح والقيام، في أجواء إيمانية تسودها السكينة والروحانية. نسأل الله أن يجعله شهر خير وبركة على الأمتين العربية والإسلامية، وأن يتقبل من الجميع الصيام والقيام وصالح الأعمال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى